مقطع نشرته يوتيوب هو الأقل إعجاباً في التاريخ!

يقوم يوتيوب بشكل سنوي بإطلاق مقطع فيديو لتقديم ما يشبه خلاصة لأبرز لحظات أكبر وأشهر صانعي المحتوى عليه، وهو ما يحمل عنوان YouTube Rewind دائماً ، ولكن مقطع هذا العام كان الأسوأ على الإطلاق بدون منازع، ونحن لا نقصد هنا أنه كان الأسوأ فقط بين هذه السلسلة من المقاطع، بل أنه حصد لقب أسوأ فيديو على اليوتيوب بأكلمه خلال تاريخ شبكة مشاهدة الفيديوهات الشهيرة.

خلال الأعوام الثمانية الماضية، كانت أغنية Baby للمغني Justin Bieber هي الأكثر كرهاً على اليوتيوب عبر أقل من 10 مليون “عدم إعجاب”، ولكن YouTube Rewind 2018 تفوق على هذا الرقم القياسي عبر عبوره حاجز الـ10 ملايين dislike، وذلك خلال 8 أيام فقط من إطلاقه، وهو ما يمكنكم مشاهدته بالأسفل.

يعود السبب حيال هذا الاستياء الضخم من المقطع إلى تجاهله لعدد كبير من أهم صناع المحتوى واللحظات البارزة خلال العام على يوتيوب، وذلك طمعاً في جذب مزيد من المعلنين إلى شبكة الفيديوهات الشهيرة، دون الإنتباه إلى الجمهور والمجتمع الذي يحيا داخلها.

خلال تعليقه على الأمر، قال المراجع التقني الشهير، ماركيس براونلي، أن المشكلة هي باختصار أن الجمهور وصناع المحتوى على يوتيوب ينظرون إلى هذه المنصة العملاقة بشكل مختلف تماماً عن ما يراه بها القائمون عليها.

يوتيوب

من المهم أن نذكر هنا كيف بدأ يوتيوب يطرح فيديو سنوي يطرح فيه خلاصة اهم ما تم عرضه خلال العام على المنصة، حيث كان ذلك في 2011 وكان محض لمحة سريعة عن أكثر 10 مقاطع تم مشاهدتها حينها، وذلك دون إخفاء لأي شيء قد يكون مثيراً للجدل، وحينها كان يوتيوب متوافقاً تماماً مع ثقافة رواده، ولكن ذلك بدأ يتغير في 2015 عندما تحولت المنصة من إبراز الفيديوهات البسيطة الابتكارية إلى التركيز على صناع المحتوى الذين يقدمون مستوى ترفيهي احترافي، ليستمر الوضع ذاته في 2017 و2018، فابتعد الموقع عن جمهوره ومشاهديه أكثر رغبةً في زيادة عدد المعلنين وأرباحه في الوقت ذاته.

هذا وبينما يمر يوتيوب حالياً بوضع عصيب للغاية مع محبيه ومتابعيه بشكل عام، لم يقم أي من مديري الموقع التنفيذيين بإطلاق أية تصريحات تتعلق بالموقف الحالي بعد، حيث يبدو للكل أنهم في حيرة خلال محاولتهم الموازنة بين الحفاظ على رواد المنصة الإجتماعية الشهيرة والمعلنين الذين يقومون بدعم الموقع مالياً.