هل سيشكل بلاك بيري كي وان بوابة العودة للشركة

يبدو أن شركة TCL – التي تولت مهمة تصنيع هواتف بلاك بيري في عام 2016 – أتت إلى معرض MWC 2018 بنظرة إيجابية حول استجابة المستخدمين إلى هاتفها الرائد بلاك بيري كي وان، فبعد عام من إطلاقه في معرض MWC 2017 أعرب فرانسوا ماهيو أحد المسؤولين في بلاك بيري وآلان لوجون أحد المسؤولين في TCL عن اعتقادهما بأن إطلاق كي وان شكل نجاحاً مطلقاً حيث تم بيعه في أكثر من 50 دولة وعلى أكثر من 110 شركات اتصالات مختلفة.

 

لكن الواقع لا يتلاءم تماماً مع طموحات بلاك بيري، حيث يمتلك موقع IDC أرقاماً لعدد أجهزة بلاك بيري التي تم شحنها خلال عام 2017، وهذا يعد أمراً يصعب الحصول عليه هذه الأيام نظراً لأن حصة بلاك بيري في سوق الهواتف الذكية لا تتجاوز 1% كما أنها لم تعد موجودة على قائمة الأجهزة الأكثر مبيعاً على مواقع الشركات، ووفقاً لIDC  فإنه تم شحن 850000 جهاز بلاك بيري (وليس فقط كي وان) خلال العام الماضي، وهو رقم ضئيل للغاية إذ أن HMD Global – التي تصمم هواتف نوكيا – قامت ببيع 4,4 مليون هاتف نوكيا في الربع الرابع فقط من العام الماضي.

 

ولا يعني هذا أن بلاك بيري تضلل المتابعين والمستخدمين، فبالنسبة للشركة فإن أموراً مثل تواجد محطات التوزيع – والذي يعني أن منتجاتها متواجدة في قنوات توزيع وبيع مناسبة للمستخدمين الملائمين – تشكل معياراً أهم من المبيعات الحقيقية، وهذا ما يدفع مسؤولين للإعلان عن أن بلاك بيري ستستقبل عام 2018 بعقلية النجاح في إتمام المهمة بعد إطلاق كي وان.

 

ومن أجل إعطاء أي هاتف فرصة للنجاح يجب على الشركة أن تكون قادرة على توزيعه بشكل فعال، وفي الواقع فإن TCL تمتلك شبكة جيدة من العلاقات إلى جانب علامة بلاك بيري التجارية.

 

ويكمن جزء من المشكلة في أن بلاك بيري وTCL يتوجب عليهم بذل الجهد من أجل التوضيح للمستخدمين أن بلاك بيري لم تعد تملك نظام تشغيل خاص بها، حيث أن معظم التعليقات في السابق من محبي بلاك بيري كانت حول قلة التطبيقات التي تدعمها المنصة بالمقارنة مع هواتف اندرويد، وتتمثل مهمة بلاك بيري في إخبار المستخدمين بأنهم أصبحوا يستطيعون الحصول على تطبيقاتهم المفضلة على هواتف بلاك بيري.