هل سنتمكن في المستقبل من شحن هواتفنا خلال 7 ثوانٍ فقط

يعتبر الغرافين أقوى ب 200 مرة من الفولاذ وأخف من الورق ويوصف غالباً بالمادة المعجزة، لكن ماذا تستطيع هذه المادة فعله تماماً؟

 

لحسن الحظ تم تسليط الضوء على هذه المادة خلال معرض Mobile World Congress الماضي في مدينة برشلونة الإسبانية، حيث تم عرض ما يقارب 25 مشروع بحث معتمد على الغرافين بما فيها الأجهزة القابلة للارتداء والروبوتات، ومن الممكن في السنوات القادمة أن نرى بعض تطبيقات الغرافين في المنتجات التجارية كالهواتف والساعات الذكية وغيرها من التقنيات.

 

ويعد الغرافين عبارة عن طبقة رقيقة من ذرّات الكربون النقية المتجمعة معاً على شكل خلية نحل، ولا يتم تصنيع هذه المادة بل تستخلص من الغرافيت في عملية لم يتمكن العلماء من تطويرها قبل عام 2004، ويكون الناتج عبارة عن مادة ثنائية الأبعاد تملك عدداً من السمات المرغوبة مثل السماكة المنخفضة والمتانة والمرونة.

 

الهواتف الذكية

 

من الممكن أن يصبح الغرافين واحداً من أهم الأسباب وراء بعض التحسينات المهمة التي قد تضاف للهواتف الذكية، فإلى جانب مرونته العالية وإمكانية إضافته إلى الهواتف القابلة للانحناء يتمتع الغرافين بقدرات كبيرة في مجال تطوير البطاريات.

 

حيث يمكن إضافة الغرافين إلى البطاريات لكي تزيد سعتها من الطاقة وأدائها على المدى الطويل، كما أنه يستطيع زيادة معدل نقل الطاقة بين مصدر الطاقة وبين البطارية بشكل لافت للانتباه، حيث يتوقع العلماء أنه قادر على شحن الهاتف خلال 7 ثوان.

 

فهل سننتظر طويلاً قبل أن نرى هذه التقنية على هواتفنا الذكية؟ وفقاً ل”كاري هيلت” أحد كبار المسؤولين في شركة Graphene Flagship فإن الأمر قد يستغرق عامين فقط، وأضاف قائلاً :

 

” لا تزال هذه المادة في بداية عصرها ونحن مندهشون للتطور الكبير الذي لاقته خلال 14 عاماً فقط، وما يثير الاهتمام في الغرافين هو أنها تعمل في مجالات عديدة وبطرق رائعة.”

 

الروبوتات

 

من بين أهم استخدامات الغرافين قدرته على تطوير الأطراف الصناعية، فمن خلال إضافة الحساسات العصبية المعتمدة على الغرافين في أعلى الأطراف يمكن للشخص أن يتحسس ويستجيب للتقلصات وغيرها من الحركات الأخرى في العضلات، وهذا يساعدهم في التحكم بحركة الأطراف الصناعية بشكل أفضل.

 

الأجهزة القابلة للارتداء

 

يتميز الغرافين بالمرونة العالية مما يجعله مثالياً لتقنيات الأجهزة القابلة للارتداء، حيث قام بعض الباحثين بإضافة الغرافين إلى لصاقات الأشعة فوق البنفسجية التي ترتبط مع جلد الإنسان مثل رباط الساعات الذكية، وتتسم طبقة الغرافين هذه بحساسيتها العالية مما يعني أنها تستطيع قياس معدل ضربات القلب ومستوى الأكسجين في الدم.

 

ختاماً، يبدو أن الاستخدامات والقدرات التي سيقدمها الغرافين واعدة للغاية ولا شك في أنها ستلعب دوراً كبيراً وتترك بصمة في مهمة في عالم التقنيات.