منصة فيسبوك الاجتماعية استمعت إلى رسائلك الصوتية دون إذن

اعتُبرت منصة فيسبوك أحدث الإضافات لقائمة الشركات التقنية التي تحاول غزو خصوصيتنا والاستماع إلى المحادثات الخاصة، فقد استأجرت الشركة مقاولين خارجيين للاستماع إلى محادثاتنا.

 

وفقًا لتقرير صدر عن بلومبرج، دفعت شركة فيسبوك لمتعاقدين خارجيين لتسجيل المقاطع الصوتية من مستخدمي الخدمات وذلك وفقًا لأشخاص لديهم دراية بالعمل.

 

أكدت المصادر –التي طالبت بعدم الكشف عن هويتهم خوفًا من فقدان وظائفهم- أن العمل هز موظفي العقود، الذين لم يتم إخبارهم بمكان تسجيل الصوت أو كيفية الحصول عليه، وكان عليهم تسجيله فقط، ورغم سماعهم لمحادثات مستخدمي فيسبوك التي قد تكون مبتذلة في الكثير من الأحيان، فإنهم لا يعرفون لماذا يحتاج فيسبوك إلى نسخ هذه المحادثات.

 

اقرأ أيضًا >> تغيير بسيط في اسم تطبيقي واتس آب وإنستجرام يشير للشركة الأم فيسبوك

 

أكدت لجنة حماية البيانات الأيرلندية –التي تتولى الإشراف على فيسبوك في أوروبا- الأربعاء الماضي، أنها تدرس النشاط بحثًا عن انتهاكات محتملة لقواعد الخصوصية الصارمة للاتحاد الأوروبي، وعلى إثر هذه الفضيحة، تراجعت أسهم عملاق التواصل الاجتماعي فيسبوك، وبنسبة 1.3% في تداول اليوم.

 

أكدت منصة فيسبوك الاجتماعية أنها تقوم بنسخ صوت المستخدمين وقالت أنها لن تقوم بذلك بعدما تم التدقيق في شركات أخرى، حيث أشارت فيسبوك الثلاثاء الماضي أنها توقفت عن المراجعة البشرية للأصوات منذ أكثر من أسبوع، تمامًا مثل جوجل وأبل، وقالت الشركة أن المستخدمين الذين تأثروا قد اختاروا خيار نسخ المحادثات الصوتية في تطبيق ماسنجر الخاص بهم.

 

قبل فيسبوك، تعرضت شركات التقنية الكبرى بما في ذلك أمازون وأبل لانتقادات شديدة لجمعهم بعض التسجيلات الصوتية من أجهزة الحاسوب الاستهلاكية ومراجعتها مراجعة بشرية في ممارسة يصفها النقاد بغزو للخصوصية، وفي أبريل الماضي أعلنت بلومبرج أن أمازون لديها فريق من آلاف العمال حول العالم والذين يستمعون إلى طلبات أليكسا الصوتية بهدف تحسين البرنامج، واستُخدمت مراجعة بشرية مماثلة لمساعد جوجل وخدمة سيري من أبل.

 

اقرأ أيضًا >> فيسبوك تقترب من نظام ذكاء اصطناعي يُمكنه قراءة ما بداخل الدماغ

 

لطالما أنكرت شركة فيسبوك، رغم الانتقادات اللاذعة التي تواجهها كل فترة وآخرها دفعها لقيمة 5 مليارات دولار بعد ممارسات خاطئة تتعلق بالخصوصية، فالشركة تجمع الصوتيات من المستخدمين لإبلاغ الإعلانات وللمساعدة في تحديد ما يراه الأشخاص في خلاصاتهم الإخبارية، وقد نفى ذلك الرئيس التنفيذي مارك زوكربرج في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي بعد فضيحة كامبريدج أناليتيكا.

 

لم تكشف فيسبوك للمستخدمين بأنه يجوز للأطراف الثالثة مراجعة أصواتهم وتسجيلاتهم ومكالماتهم الخاصة، وهذا ما جعل بعض المقاولين يشعرون بأن أعمالهم غير أخلاقية، فهناك مثلًا شركة TaskUs التي تقوم بمراجعة محادثات المستخدمين وهي شركة خارجية مقرها سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا ولها مراكز في مناطق متفرقة حول العالم.

 

تعد فيسبوك أحد أهم عملاء الشركة، لكن لا يُسمح للموظفين بذكر ماهية عملهم بشكل علني، ويسمون العميل بإسم رمزي “بريزم”، وتقوم شركة TaskUs بمراجعة المحتوى الصوتي للمستخدمين، لكن فيسبوك قد طلبت منها التوقف مؤقتًا منذ أكثر من أسبوع.

 

بدأت منصة فيسبوك الاجتماعية السماح بنسخ الصوتيات الخاصة بمستخدمي ماسنجر منذ عام 2005 وأكد ديفيد ماركوس الذي كان مسؤولًا عن الخدمة في ذلك الوقت، أنهم يعملون دائمًا على إيجاد طرق لجعل ماسنجر أكثر فائدة.