مع بداية 2020، 7 دروس تقنية تعلمناها على مدار العشر سنوات الماضية

خلال العشر سنوات الأخيرةتعلمنا دروسًا صعبة، فقد اندثرت شركات وأجهزة وحل محلها الجديد، ومرت بنا أحداث كثيرة، فإذا نظرنا إلى الوراء قليلًا إلى عام 2010 وما بعده إلى الآن فستجد اختلافًا كبيرًا.

 

قبل عشر سنوات، كان هاتف أيفون مازال في الثلاث سنوات الأولى من عمره، ولم تكن شركات مثل أوبر أو ليفت موجودة على الساحة، وكذلك لم يكن هناك مساعدات ذكية بما في ذلك سيري أو مساعد جوجل أو شبكات مثل إنستجرام أو ميزة بث الفيديو.

 

قطعنا شوطًا كبيرًا منذ ذلك الحين، لكن السنوات العشر القادمة لن تكون سهلة، فقد بدأنا هذا العقد بتقنيات وخدمات وأجهزة كثيرة للغاية، فتغير المناخ التقني، وهناك مخاوف أكبر تتعلق بالخصوصية.

 

مع بداية عام 2020 التي صارت على الأبواب، حري بنا أن نهتم أكثر لبعض النقاط التي تعلمناها من العقد الذي ينتهي بعد أيام.

 

الشبكات الاجتماعية تغير من واقعنا الحالي

 

 

أصبح تواجدك على الشبكات الاجتماعية هي عملتك الحالية، فبعد ظهور مشاهير يوتيوب وإنستجرام وتيك توك، كان لابد من التركيز المتغير على الأفراد العاديين الذين يخلقون الثقافة والتغيير.

 

ليس هناك أحد بعيد عن التغييرات السياسية في الربيع العربي، إذ حوّلت الشبكات الاجتماعية الاحتجاجات السياسية إلى واقع متغير، فقد اجتاحت الاحتجاجات الإلكترونية العالم العربي في شمال أفريقيا عام 2011 ومازالت إلى الآن تعاني من أثر لهذه الاحتجاجات في بعض الدول العربية.

 

كانت الشبكات الاجتماعية وسيلة مفيدة لجمع وتضخيم الاحتجاجات والحركات الشعبية، وواجهت كذلك بعض أشكال العنصرية والاعتداءات الجنسية وبعض المواقف العامة في الشوارع، لذا فالأعوام القادمة ستشهد توغلًا للشبكات الاجتماعية أكثر مما نشهده حاليًا.

 

لا تستهين بخصوصيتك على الإطلاق

 

 

قد تنشر صورة لك أو لحيوانك الأليف أو معلومة قد لا تلقي لها بالًا عن شخصيتك، لكنه تُسجل وبدقة إلى ملفك الشخصي عبر الشبكات الاجتماعية، ولعل أبرز أزمات الخصوصية التي تعرضت لها الشبكات الاجتماعية، ما تعرضت لها شبكة فيسبوك الاجتماعية من فضيحة في عام 2018 وهي فضيحة كامبريدج أناليتيكا والتي استحوذت فيها شركة أمنية على بيانات 87 مليون مستخدم لفيسبوك واستخدمتهم في توجيه الآراء السياسية نحو فوز الرئيس ترامب.

 

كما أن هناك خروقات للبيانات من شركات مثل تارجت وأدوبي وكابيتال وان وياهو وماريوت وغيرها الكثير من الحسابات التي اخترقت لهدف أو لآخر، كما أن المساعدات الشخصية مثل سيري واليكسا وبرامج التعرف على الوجه وكاميرات المراقبة من الأشياء التي تحارب وجود ثقة في الخصوصية.

 

المساعدات الرقمية أصبحت صديقًا مقربًا لبعض المستخدمين

 

 

قد يتذكر أصدقاؤك من البشر عيد ميلادك أو ذكرى جميلة تجمعكم، لكنها لن تكون بنفس دقة المساعد الرقمي، فهو يعلم جميع ذكرياتك من أول وهلة تتعرف فيها إليه، وقد تغيرت تصميمات الأجهزة وخدماتها التي باتت على معرفة بكل ما يقوم به المستخدم، بل وتساعد بدون مقابل.

 

مع تطور الميزات، أصبحت المساعدات الذكية قادرة على فحص مكالمات البريد المزعج وتخبرك بموعد مغادرتك عن المنزل، مع توصيات لتقوم بها بعد معرفة الطقس الخارجي. لكن جوجل وأبل وأمازون قد واجهوا انتقادات لفشلهم في حماية الخصوصية.

 

لم تقف المساعدات الذكية عند حد معين، بل توسعت لتتواجد في الميكرويف والتلفاز والسيارة، وهذا الوصول يسمح لها بالتوغل أكثر في الخصوصية.

 

صحتك بين يديك

 

 

لقد مضت الشركات التقنية العقد الماضي في صياغة طرق السيطرة على الصحة والعافية حتى وإن كانت التقنية سببًا في الأذى. هناك تفاصيل خاصة بالساعات الذكية ومعصم اللياقة البدنية التي توضح التمارين والسعرات الحرارية وتحلل النوم واستخدام كل ذلك في تغيير السلوك.

 

تساعد ملحقات الهاتف الأشخاص في مراقبة ضغط الدم والجلوكوز، ويمكنك حتى بدء تسلسل الحمض النووي الخاص بك في المنزل باستخدام مجموعة الاختبارات الجينية.  قد تنقذ هذه البيانات المجمعة الأرواح بشكل ما، كما قامت ساعة أبل بإنقاذ اروح الكثيرين خلال السنوات الماضية.

 

لا تصدق كل ما تقرأه على الإنترنت

 

 

يستقي معظمنا أخباره من الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر هذه الأيام، لكن ما أسهل تزويد هذه الأخبار لخداعك. بل ويعزز ذلك مشاركة الكثير لهذه الأخبار، فلا تعلم أيهم المصدر ولا تعلم أيهم يقول الحقيقة، لذا لا تصدق كل ما تراه منشورًا عبر الإنترنت.

 

لا شيء حقيقي فيما تراه

 

 

اجتاحت مشاركات الفتسان الشهير، هل هو بالأبيض والذهبي أم بالأزرق والأسود، وتناطح الفريقان لإثبات صحة رأيهم، لكن ماذا لو كان الأمر غير ذلك، فألوان شاشتك هي ما توضح لك ألوان قد لا يراها غيرك. كذلك قد تُجمّل فلاتر إنستجرام وسناب شات من شخص ما قد لا يبدو هكذا في الحقيقة.

 

الإنترنت سيدوم للأبد

 

هذه النقطة قد تحبطك قليلًا، فكل ما تنشره عبر الإنترنت قد يعود ليطاردك يومًا ما حتى بعد سنوات، فقد تظن أن تعليقك لا تقصد به شيئًا، ولكنه قد يكون أداة لإدانتك بعد ذلك.

 

كن على يقين أن سجل الإنترنت هو سجل دائم، لا يضمن جزءًا من الشك، وقد يحول بينك وبين حلمك وآمالك، فمثلًا قد ألغت جامعة هارفارد طلب أحد المتقدمين بسبب لغته العنصرية التي ظهرت في مشاركاته عندما كان بعمر السادسة عشر.

 

هذه النقاط البسيطة قد تتضاعف بعد سنوات قليلة، وقد يطول بنا الأمد لنحكي لك ما النقاط التي تعلمناها خلال العشر سنوات القادمة، فحياة الإنترنت سريعة.