مع بداية عام 2020، لماذا نشعر بالحنين إلى التقنيات والأجهزة الرقمية القديمة؟

خلال العقد الذي ينتهي خلال يومين ظهرت العديد من التقنيات مثل التعرف على الوجه والواقع المعزز وسرعات النطاق العريض والقيادة الذاتية، لكن مع اقترابنا من عقد 2020، مازلنا نشعر بالحنين إلى الماضي حول تقنيات مضى عليها زمن.

 

في عام 2019، شهدنا عودة هاتف موتورولا رازر الجديد والتطبيقات التي جعلت هواتف أيفون تبدو وكأنها جهاز أيباد قديم، وكذلك نشاهد أفلام ديزني الكلاسيكية وعروض أفلام الأنيميشن القديمة، مع تصميمات لألعاب رجعية لفئة الأطفال.

 

اقرأ أيضًا >>  مع بداية 2020، 7 دروس تقنية تعلمناها على مدار العشر سنوات الماضية

 

وضحت ذلك كريستين باتشو، خبيرة الحنين وأستاذ علم النفس في كلية لو موين أن أوقات الانتقال الزمنية كالدخول إلى عام جديد أو عقد جديد عادة ما يجعل الإنسان يشعر بالحنين إلى الماضي وكذلك الحنين إلى التقنيات والأجهزة القديمة.

 

عندما تفكر في الأمر، فهي مفارقة مثيرة للاهتمام، كانت ثقافنا دائمًا مهووسة بالتقديم، فكانت تشير دائمًا إلى الحاضر والمستقبل، لا للحنين إلى الماضي، لكن مع كل تحوّل زمني جديد يحن الكثير منّا إلى الماضي بصور مختلفة منها المقتينات والأجهزة والألعاب.

 

قديمًا، كان الحنين إلى بعض الموسيقى أو صور فوتوغرافية، لكن منذ ان أصبحت الأجهزة الرقمية جزءًا مهمًا في حياتنا اليومية، صار الحنين إلى تقنيات الماضي أمر مؤكد.

 

اقرأ أيضًا >> انتل ستستخدم التتبع الرياضي ثلاثي الأبعاد في أولمبياد 2020

 

كمجتمع، من المحتمل أننا أصبحنا مترابطين جدًا، وقد أظهرت الدراسات أنه يمكن التسبب في المزيد من التوتر والقلق لمواكبة كل شيء، لذلك فلا عجب في أننا نتوق إلى وقت لم نكن فيه مترابطين، وكان الضغط العصبي فيه أقل.

 

فنحن لا نريد الاستغناء عن الهواتف الذكية لنستخدم الهواتف المحمولة الكلاسيكية، أو استخدام كاميرات الأفلام بدلًا من كاميرات الهاتف الذكي، لكننا نشعر بالحنين إلى الذكريات المصاحبة لاستخدام هذه التقنيات، ولا نشعر بالحنين إلى تقنيات الماضي ذاتها.

 

اقرأ أيضًا >>  شحن السيارات الكهربائية بالكامل قد يستغرق 6 دقائق فقط في عام 2020

 

في الفترة الزمنية ما بين عامي 2010 و2020 ظهرت العديد من التطورات التقنية المدهشة، ظهرت شبكات اجتماعية جديدة وأجهزة رقمية لا يمكن الاستغناء عنها، وتقنيات الواقع المعزز والافتراضي وروبوتات سهلت على الناس حياتها، مع سيارات ذاتية القيادة وسيارات طائرة وغيرها الكثير، وستكون يومًا ما حنينًا لبعض الأشخاص في مستقبلنا القريب.

 

لذا، فبدلًا من الحنين إلى تقنيات الماضي أو التطلع إلى المستقبل القادم، ربما يكون من الأفضل خلال عام 2020 أن نستمتع حقًا بالوقت مع التقنيات والأجهزة التي في أيدينا، لأننا في يوم من الأيام سنشعر بالحنين إليها.