مشكلة تطبع الصورة واحتراق البيكسل في الشاشة باتت جزءاً من الماضي مع “سامسونج”

العديد من الوعود الكبيرة والهامة أطلقتها شركة “إل جي إلكترونيكس” خلال العام الحالي 2019، على طريق تحقيق هدفها الرامي لشحن 4 مليون شاشة OLED خلال العام، وذلك بعد تمكنها من شحن 2.9 مليون شاشة العام الماضي. هذا الهدف الطموح الذي لم يخلُ من التفاخر الكبير، رافقه تخوف كبير أيضاً؛ وذلك نظراً للتبعات المستمرة للانخفاض الذي طرأ على أسعار شاشات الكريستال السائل، التي تعتبر المنتج الأساسي والدعامة الأولى لدى الشركة وهي واحدة من بين أكبر الشركات المصنعة لهذه النوعية من الشاشات.

الأرقام المتحققة تعكس الواقع؛ حيث انخفض الربح التشغيلي السنوي للشركة في عام 2018 بنسبة 96.2% عن العام السابق 2017، وأصبح على شفا كارثة، بينما حققت أعمال الشركة في قطاع شاشات OLED أرباحاً لأول مرة خلال العام الحالي 2019، إلا أنها كانت ضئيلة.

في هذا الوقت، استثمرت شركة “سامسونج” في هذه الفرصة المتاحة أمامها والمتمثلة في انخفاض أسعار شاشات الكريستال السائل، محققة أداء أفضل من توقعات السوق ضمن قطاع شاشات الكريستال ذات النقاط الكمومية والتي يُطلق عليها اسم QLED، معقبةً هذا النجاح بإطلاق شاشات MicroLED الشبيهة بشاشات OLED من حيث المستويات السوداء.

وإذ تعمل “سامسونج” اليوم على تطوير لوحات الصمام الثنائي الباعث للضوء العضوي أو ما تعرف باسم QD-OLED، وهو ما كشفت عنه في وقت سابق من العام الحالي ولم تأخذه الشركة المنافسة على محمل الجد، فإن ذلك يعد بمثابة مسمار خطير في تابوت أعمال “إل جي” في قطاع الشاشات.

 

مشكلة تطبع الصورة على شاشات “إل جي” أو ما يعرف أيضاً بـ “احتراق البيكسل”

ظهرت مشكلة تطبع الصور على شاشات OLED من “إل جي” متمثلة في ظهور بصمة للصورة على الشاشة لفترة طويلة من الوقت، وبالتالي بقاء بقايا خافتة من الصور بشكل دائم على الشاشة. قد تزول هذه البصمة أو تتلاشى مع المرور الوقت، لكن في بعض الأحيان قد تدوم لفترة من الوقت لتصبح ظاهرة شبه دائمة على الشاشة، لكن المؤكد أن تجربة المشاهدة الكلية ستتأثر بالسلب.

ما هو سبب هذا التطبع أو كيف يحصل ذلك؟

تستخدم شاشات OLED عدداً كبيراً من الأضواء الصغيرة التي تضيء بدرجات مختلفة؛ حيث أن كل نقطة “بيكسل” في الشاشة يتكون لونها من 3 ألوان رئيسة، وهي الأحمر والأخضر والأزرق، أو ما يعرف بالتدرج اللوني RGB، والتي من خلالها يتم تمثيل أي لون آخر ببث هذه الألوان بدرجات متفاوتة.

مع الأخذ بالاعتبار أن نقاط LED التي تتكون منها شاشة OLED لها عمر محدود في الاستخدام، ومع استخدامها على مدار الساعة، فإن قدرتها على الإضاءة تبدأ تقل تدريجياً وببطء. ومع كثرة تغير قيم الألوان بها يتغير مستوى السطوع، وبالتالي تتغير بعض مناطق الشاشة عن غيرها، فتترك بصمة لبعض الوقت أو بشكل شبه دائم فيما يعرف باسم تطبع الصورة أو احتراق البيكسل.

وفي واقع الأمر، فإن وصف احتراق البيكسل يعتبر غير دقيق؛ إذ أن الشاشة حتى تلك التي تحمل بصمة الصورة، تعمل بشكل طبيعي، كما لم تتعرض لحرق أو حرارة شديدة مثلاً منعتها من عرض الصورة أو الألوان، وإنما يكون الأمر أشبه ببقعة لونية مختلفة أو ظهور نمط غريب في الشاشة أو بقع لونية داكنة، ومع اختلاف تباين ومستوى الإضاءة تظهر الشاشة وكأنها محروقة في جزء منها.

 

وعلى الرغم من سعي “إل جي” لمعالجة هذه المشكلة والخروج بحلول لمواجهتها، وإن كانت حلولاً قصيرة الأجل، إلا أن الطلب في الجهة المقابلة أصبح متزايداً على شاشات التلفاز في السنوات الأخيرة نتيجة وجود تقنيات عرض المحتوى التي تحتاج إلى استهلاك المزيد من الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى اختفاء البيكسلات الزرقاء التي هي أساس المشكلة.

 

ووفقاً لمنصة RTINGS، أظهرت الاختبارات العديدة التي أجريت على شاشات OLED من “إل جي” وجود مشاكل بعد أقل من 3 أشهر من الاستخدام وذلك بعد اختبار البث لمدة 4 آلاف ساعة فقط، كما برزت مشكلة تطبع الصورة في شاشات OLED التي عُرضت خلال فعاليات أسبوع الأرض عام 2018.

 

عديدة هي الحالات التي كانت شاهدة على هذه المشكلة، والتي لم تقتصر في حدوثها على السوق الأميركية؛ فقد استبدلت “إل جي” نحو 30 شاشة في إحدى صالات مطار أنشيون الدولي بكوريا الجنوبية وذلك بعد 4 أشهر فقط من الاستخدام عندما قام العديد من المستخدمين بالإبلاغ عن وجود خط ثابت أبيض على العديد من الشاشات داخل المطار.

 

 

 

 

ماذا عن شاشات OLED من سامسونج؟

 

تعد هذه المشكلة من أكبر المشاكل التي حاولت “سامسونج” معالجتها في هذه الشاشات، وعلى الرغم من أن مشكلة تطبع الصورة كانت منحصرة فقط في شاشات CRT التي لم تعد موجودة تقريباً، إلا أنها وُجدت في شاشات OLED.

وقد استطاعت شركة “سامسونج” معالجة مشكلة التطبع، وذلك بتوفير حجم ألوان أكثر بنحو 64 مرة من حجم الألوان الموجودة في أجهزة التلفاز التقليدية مع مستويات سطوع عالية جدًا ومدى ديناميكي عالٍ.