مرسيدس تتورط بفضيحة حول أجهزة تتبع المواقع السرية في سياراتها‎

تسببت شركة مرسيدس بضجة كبيرة حول سياسة الخصوصية بعد ان اعترفت بأنها تتجسس على السائقين باستخدام أجهزة تتبع خفية فيسياراتها ، ولا ترتبط أجهزة الاستشعار السرية هذه بنظام الحماية من السرقة أو بتطبيق مرسيدس ME الذي يباع كمواصفة اختيارية مقابل مبلغ إضافي ، وإنما توضع بشكل منفصل .

حيث يتم وضع أجهزة الاستشعار السرية هذه في كل سيارات مرسيدس الجديدة وحتى المستعملة التي يبيعها وكلاء مرسيدس في بريطانيا، وتعمل هذه الأجهزة على تحديد موقع السيارة بشكل دقيق .

وقد باعت مرسيدس ما يزيد على 170 ألف سيارة جديدة في بريطانيا العام الماضي وحده .

ولكن الشركة الألمانية لم توضح منذ متى وهي تستخدم هذه الأجهزة ، وتقول

أن هذه المستشعرات لا يتم تفعيلها إلا في حالات الضرورة القصوى فقط ، عندما يتخلف الزبائن عن دفع الأقساط المترتبة على سياراتهم ، ولكنها اعترفت أيضاً أن معلومات السائق وموقع السيارة يتم إرسالها إلى طرف ثالث ، وهو المحصلين و الشركات المسؤولة عن استرجاع السيارة في حال عدم سداد الأقساط .

وقد دفع هذا بالوزير السابق ( ديفيد دافيس) في الحكومة البريطانية إلى مطالبة الحكومة بإجراء تحقيق في المسألة ، وأضاف قائلاً : ” هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها شركة كبيرة بالتصرف كهذا ولكن من النادر أن يكون الأمر هادئاً وخادعاً كهذا”

 

“يجب أن أتساءل ما إذا كان قانونياً تمرير المعلومات إلى أطراف ثالثة مثل المحصلين ، أعتقد أن الوزير المعني يجب أن يتفحص بعناية بالغة مدى قانونية هذا الإجراء”

ومن جهة أخرى قالت مجموعة ( ليبرتي) المدافعة عن حقوق الإنسان أن تصرفات مرسيدس مزعجة وتعد جزءاً من ” التنامي المخيف لأدوات المراقبة”

كما أن الخبراء القانونيين أثاروا المزيد من المخاوف ، حيث قال (ستيفانو رويس) وهو أحد المحامين الشركاء في مكتب ( هيكمان و روز ) : “يبدو أن هذا تطور آخر مقلق في الطريقة التي تتعامل بها الشركات مع المعلومات الشخصية ، إن التقنيات الحديثة تجعل قدرتنا على الاحتفاظ بمعلوماتنا الشخصية مهددة أكثر من أي وقت مضى”

وأضاف بقوله : ” إن المؤسسات التي تتعامل مع المعلومات الشخصية يجب أن تكون واضحة تماماً في تصرفاتها ، ولكن حقيقة أن مرسيدس لا تفعل هذا هو أمر مقلق ، زبائن مرسيدس قد يبدؤون بالتساؤل حول المعلومات الشخصية الأخرى التي قد تكون الشركة تجمعها وتنقلها إلى الآخرين “

 

وفي المقابل فقد أعلنت عدة شركات سيارات منافسة لمرسيدس ، مثل بي ام دبليو و جاكوار و لاند روفر و

فولكسفاجن ، أنهم لا يستخدمون أجهزة تتبع كهذه في سياراتهم .

وفيما يعتبر تتبع موقع السيارات دون علم السائقين تصرفاً غير قانونياً بحسب قوانين حماية المعلومات الأوروبية .

 

إلا أن زبائن مرسيدس الذين يشترون سياراتهم عبر برامج تمويلية يوقعون على اتفاقية تشمل صفحة طويلة من الشروط والأحكام ولا يقرؤونها في معظم الأحيان ، وتتضمن هذه الصفحة بنداً حول “أجهزة استشعار الموقع” .

 

وتقول مرسيدس أن هذه المستشعرات لا تستخدم بشكل دائم لتتبع مواقع الزبائن أو للوصول إلى المعلومات اليومية ، وأن الزبائن يوقعون على العقد ويوافقون على وجود أجهزة استشعار في سياراتهم.