مؤسس تيليجرام ينتقد واتساب بسبب الإجراءات الأمنية الخاطئة

يعاني تطبيق واتساب كثيرًا لإقناع الناس بالبنية التحتية الأمنية القوية التي يمتلكها، خاصةً بعد التقارير الأخيرة التي أكّدت اختراق رئيس أمازون “جيف بيزوس” عن طريق تطبيق المراسلة الشهير في عام 2018. لهذا السبب ظهر مؤسس تيليجرام ينتقد واتساب علنيًا بسبب المعايير الأمنية السيئة.

 

حيث قام Pavel Durov، مؤسس التطبيق المنافس لواتساب، بكتابة بيان طويل ينتقد فيه التطبيق المملوك لشركة فيسبوك، واصفًا إياه بالخطير، بل وزعم أيضًا بوجود منفذ خلفي – backdoor – يُمكّن المتسللين من الوصول إلى جميع البيانات الموجودة على أي هاتف مُثبّت عليه التطبيق.

 

مؤسس تيليجرام ينتقد واتساب

 

على الرغم من أنّ هذه الانتقادات صحيحة تمامًا وفي محلّها، إلّا أنّها بمثابة تغطية من السيد ديوروف على المشاكل الموجودة في تطبيقه الخاص.

 

في المنشور الرسمي على مدونة تيليجرام، قال ديوروف إنّه كان على علم بالأخطاء الأمنية في واتساب لوقت طويل، وقام بإبلاغ فيسبوك بوجود هذه المشاكل، وأشار إلى أنّ فيسبوك “زعمت أنّها في ذلك الوقت لم يكن لديها دليل على أنّ المُهاجمين استغلّوا هذا الخلل الأمني”.

 

واستهدف مؤسس تيليجرام في هجومه على واتساب تقنية التشفير الشامل الموجودة في التطبيق، وقال إنّه إجراء أمني ضعيف، كما ادّعى أن الأخطاء الأمنية في تطبيق المراسلة الشهير تم إيجادها عن عمد للتعاون مع سلطات تنفيذ القانون.

 

وأشار إلى أنّ تيليجرام لا يملك مثل هذه الهندسة المعيارية وتمت معاقبته عليها فيما بعد في دول مثل روسيا وإيران، وعلاوة على ذلك فإنّ ميزة تحميل المحادثات سحابيًا الموجودة في واتساب ليست مُشفرة، ويمكن تسليم هذه البيانات إلى السلطات المحلية عند الطلب.

 

من بيته من زجاج!

 

المثير للاهتمام أنّ تطبيق تيليجرام نفسه الذي أسسه ديوروف يعاني من بعض المشاكل الأمنية هو الآخر، أو على الأقل مزاعم بشأنها، حيث لا يتم تشفير جميع محادثات التطبيق، وأشار الكثير من المحللين الأمنيين إلى أنّه ليس آمنًا كما تقول الشركة.

 

وبالإضافة إلى مشكلات الأمان، هناك بعض المشاكل الأخلاقية أيضًا، وخاصةً مع المعلومات المغلوطة والأخبار المُفبركة – تمامًا مثل واتساب – حيث يُعرف عن تيليجرام أنّه معقل الجماعات المُتطرفة، مثل داعش، والحركات الفاشية الأخرى في جميع أنحاء العالم.

 

ربما يجب على ديوروف تقييم منصته جيدًا قبل البدء بتوجيه اللوم إلى الآخرين.