لسان آلي من آي بي إم لتذوق المواد الكيميائية الخطرة

لم تكن وتيرة التقدم التقني في أنظمة الرؤية للحواسب مذهلة خلال السنوات القليلة الماضية، فعيون الآلات تكتسب بسرعة رؤيتها التي تصل إلى 1000 إطار في الثانية، وقدرة على اكتشاف ما ينظرون إليه دون مساعدة بشرية، ويمكن وضع هاتين العينين الإلكترونيتين بأي روبوت.

 

ينطبق الشيء نفسه على الإحساس باللمس ومعالجة اللغة الطبيعية، وأيدي وآذان الروبوت، لكن هذه المرة الاختبارات ستكون في قدرة التذوق لدى الآلات عن طريق لسان آلي وهو المفهوم الذي طوره بعض علماء آي بي إم وذلك بهدف تذوق مياه الصرف الصحي ومعرفة الملوثات الخطرة.

 

اقرأ أيضًا >> روبوتات أستروبي من ناسا تطير لأول مرة في الفضاء

 

سيسمح ما قدمته آي بي إم من لسان آلي والذي يطلق عليه اسم هايبر ستيت، للباحثين بإجراء تحليل كيميائي للسوائل عبر مجموعة متنوعة من المركبات ودون الحاجة غلى معدات مختبرات معقدة، وتميل أجهزة الاستشعار الكهروكيميائية إلى أن تكون خفيفة الوزن ومحمولة ولكن يتم معايرتها فقط للكشف عن مادة كيميائية واحدة أو أجزاء ثابتة ضخمة باهظة الثمن.

 

صُمّمت أجهزة الاستشعار الكهروكيميائية المبكرة في الخمسينيات من القرن العشرين، وصممت للكشف عن الغازات وتحديد مستويات الأكسجين، وبحلول الثمانينيات ومع ظهور رقاقة السيليكون كُيّفت هذه الأنظمة للاستخدام في الكشف عن المركبات في السوائل، وأكبر مثال على ذلك مراقبة نسبة الجلكوز في الدم.

 

تصميم هذه الأجهزة بسيط للغاية، فهناك عنصر للتعرف وعادة ما يكون عبارة عن بوليمر مطبوع جزيئيًا وهو مادة اصطناعية مرصعة لمعرفة المواد من مصفوفاتها.

 

للقيام بهذه المهمة، يستخدم جهاز هايبر ستيت أجهزة استشعار كهروكيميائية تتكون من أزواج أقطاب يستجيب كل زوج لمجموعة من الجزيئات حيث يمر الجهد عبر الأقطاب الكهربائية.