كيف يمكن أن تبدو منتجات آبل بدون جوني آيف على رأس فريق التصميم

خرجت تقارير قبل فترة لتعلن عن مغادرة جوني آيف فريق التصميم في شركة آبل الأمريكية الشهيرة، بعد عقود قضاها في تصميم أهم منتجات آبل مثل الآيفون، والآيباد، والماك برو، لكن الآن وقد خرج المُصمم المبدع من الشركة كيف يمكن أن تبدو منتجات آبل بدون جوني آيف في منصب رئيس التصميم.

 

ساهم جوني آيف وفريق المصممين الخاص به في خروج الكثير من المنتجات الأيقونية إلى العالم، بما في ذلك الآيماك، والآيبود، والآيفون، والآيباد، وساعة آبل الذكية “آبل واتش” على مدار العقدين الماضيين.

 

كل هذه الأجهزة غيرت نظرة العالم للتكنولوجيا واستخدام الأجهزة الذكية، ولكن في بعض الأحيان تسبب شغف جوني آيف بالبساطة في التصميم بإصابة بعض المستخدمين بالإحباط في بعض الأحيان، وبدلًا من تقديم منتجات توفّر أفضل تصميم وتقوم بأفضل الوظائف، أصاب منتجات آبل خلال السنوات القليلة الماضية ضعف شديد.

 

منتجات آبل بدون دوني آيف

 

على الرغم من أنّ الكثيرين من الناس سوف يرون أنّ مغادرة جوني آيف لشركة آبل هو خسارة كبيرة لها، إلّا أنّ هذه المغادرة يمكن أن تمثّل أيضًا فرصة للشركة الأمريكية لاحتضان أجهزة عملية أكثر، أي أجهزة مألوفة ولكن تتناسب بشكل أفضل مع أنواع المستخدمين المختلفة التي ساهمت في نمو آبل لتصبح واحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم.

 

لكن بدون شك لن يختفي تأثير جوني آيف بين عشية وضحاها، وأعتقد أن هناك مجموعة من الأجهزة التي لم تخرج بعد والتي صممها هو بنفسه قبل أن يخرج لتأسيس شركة التصميم الخاصة به.

 

مع ذلك، يمكن لمصممي آبل الحاليين الخروج من عباءة جوني آيف وتحسين المنتجات الحالية من خلال كسر بعض المبادئ التي كان من المستحيل التخلي عنها وقت وجوده على رأس فريق التصميم.

 

اقرأ أيضًا: جوني ايف يترك آبل بعد سنوات من الإبداع والابتكار

 

الآيفون القادم

 

كيف يمكن أن تبدو منتجات آبل بدون جوني آيف على رأس فريق التصميم

 

بعد مرور عشر سنوات على تقديم الآيفون لأول مرة، أصبح أهم منتجات آبل يواجه هجومًا عنيفًا في أي اتجاه يذهب إليه. خاصةً وأنّ آبل لم يعد لها منافس واحد فقط (سامسونج) بل عدد هائل من المنافسين، خاصةً من الصين (أوبو، ون بلس، شاومي، هواوي، وغيرهم الكثير).

 

كما أنّ مبيعات الآيفون تباطأت كثيرًا بسبب ارتفاع الأسعار واستمرار الأجهزة في العمل بشكل جيد لفترات تتجاوز العامين، ووجود بدائل من أندرويد مع ابتكارات لا تقاوم، مثل دمج بصمة الأصابع في الشاشة، وتمكّن الكاميرا من التقاط صور هائلة في الإضاءة المنخفضة.

 

بالمقارنة مع أجهزة أندرويد هذه، فإنّ أجهزة الآيفون الرائدة مثل آيفون إكس إس، أو إكس إس ماكس، تبدو وكأنّها متأخرة عن هذا القطيع، ومع التسريبات التي ظهرت بخصوص الآيفون القادم فإنّ هذا الحال لن يتغير كثيرًا.

 

أينعم تقوم آبل بتحديث وتحسين برمجياتها في الأجهزة الجديدة، وتُعطي أداء أسرع وكاميرا أفضل، ولكن المستهلك يرغب في رؤية تغيير حقيقي واضح في جهاز الآيفون القادم.

 

مع جوني آيف على قمة التصميم، كانت أجهزة الآيفون تنحف عامًا بعد عام حتى أصبحت رقيقة للغاية مع آيفون 6، والمشاكل التي ظهرت بسبب ذلك على آيفون 6 بلس وسهولة انحناءة. لذا عادت آبل إلى زيادة ارتفاع الجهاز حتى أصبح من 6.9 ملم في آيفون 6 إلى 8.3 ملم في آيفون إكس آر.

 

بالطبع أنا لا أتحدث باسم جميع المستخدمين هنا، ولكن مع وجود عدد أكبر من مبيعات iPhone XR مقارنةً بجهازي XS، وXS Max، فإنّ المستخدم لا يُمانع شراء آيفون أكثر ارتفاعًا إذا كان سيأتي مع بطارية أقوى أو تقنيات أحدث، وربما على فريق التصميم في آبل أخذ هذا في الاعتبار عند تصميم الآيفون القادم.

 

اقرأ أيضًا: آيفون 2019 قد يدعم شحن الأجهزة الأخرى لاسلكياً

 

هناك أمر آخر، خرجت الكثير من الشائعات في الماضي حول استخدام آبل منفذ USB Type-C على أجهزة الآيفون، ولكن هذا لم يحدث وجوني آيف على رأس فريق التصميم، وبعدما أصبحت منتجات آبل بدون جوني آيف قد يحدث هذا في المستقبل، خصوصًا عندما يكون الهاتف سميكًا للدرجة التي تسمح بوجود منفذ USB-C. لكنني لا أعتقد أن آبل ستذهب في هذا الاتجاه وتتخلى عن الإيرادات التي تحققها من شركات الطرف الثالث التي تُرخّص تقنية Lightning الخاصة بها.

 

الماك بوك والآيماك في المستقبل

 

كيف يمكن أن تبدو منتجات آبل بدون جوني آيف على رأس فريق التصميم

 

حسب العديد من المحللين، فإنّ وفاة جهاز الماك بوك مقاس 12″ بوصة يعني فرصة جديدة لآبل مع الماك بوك بمختلف إصداراته، وربما إن قامت الشركة بالتخلي عن شريط اللمس أعلى لوحة المفاتيح في الماك بوك برو، وقدّمت شاشة تدعم اللمس بالكامل – مثل الكثير من أجهزة الكمبيوتر المحمول على ويندوز – ستكون قادرة على المنافسة بشكل أفضل.

 

وكما هو الحال مع الآيفون، ليس هناك مانع من أن تصبح حواسيب الماك بوك آير والماك بوك برو أكثر سمكًا من الآن، ولكن أن يكون ذلك لإضافة مميزات ملحوظة، مثل شاشة تدعم اللمس، وكاميرا ويب عالية الدقة مع تقنية Face ID، وMagSafe، ومنفذ لبطاقات التخزين.

 

كل هذه المميزات يمكن أن تضع أجهزة الماك بوك على قدم المساواة مع البدائل التي تعمل بنظام تشغيل ويندوز والتي تحتوي على هذه المميزات بالفعل، مثل جهاز سيرفيس لابتوب 2 الرائع من مايكروسوفت.

 

كيف يمكن أن تبدو منتجات آبل بدون جوني آيف على رأس فريق التصميم

 

يُمكن أيضًا لأجهزة الآيماك أن تستفيد من عصر ما بعد جوني آيف بتقديم المزيد من خيارات الألوان على الأقل، فهذا التصميم الحالي لم يتغير منذ عام 2012. ومع ظهور أجهزة مثل سيرفيس ستوديو التي تنافس الآيماك بقوة، ربما على آبل أن تغيّر من التصميم بعض الشيء، وتضيف إمكانية اللمس إلى الشاشة مع دعم قلم إدخال ضوئي مثل الآيباد برو.

 

اقرأ أيضًا: آبل قد تُطلق ماك بوك برو 16 بوصة وشاشة 31 بوصة 6K هذا العام

 

آبل واتش، آبل تي في، وغيرهما

 

ليس هناك الكثير الذي يحتاج إلى التحسين في ساعة آبل واتش الذكية، وربما وجود كاميرا في المستقبل لإجراء اتصالات فيس تايم ستكون ميزة قاتلة للمنافسين.

 

لكن بعيدًا عن آبل واتش، فإنّ آبل لا تحتاج إلى تطوير خدماتها الأخرى كثيرًا، حيث أن آبل تي في لديها بالفعل عدد كبير من المستخدمين، وربما ما يحتاج التحسين هو جهاز HomePod وبالتالي تحسين المساعد الشخصي سيري أيضًا.