كيف تبدو خريطة الشبكة العالمية للكابلات البحرية

يمكن القول أنّ الكابلات البحرية التي تعمل على توصيل الإنترنت حول العالم لا تحظى بنفس الزخم الإعلامي الذي تحظى به الأقمار الصناعية، لكن هل تساءلت يوماً كيف تبدو خريطة الشبكة العالمية للكابلات البحرية أو أين تسير كل هذه الكابلات الهائلة تحت مستوى البحر؟

 

قام مؤخراً Ben Pollock بنشر الخريطة التي تظهر في الصورة بالأسفل، لتعطينا صورة شاملة على الشبكة العالمية للكابلات البحرية وكذلك بعض المعلومات المثير للاهتمام عن النطاق الترددي، ومناطق الصيانة.

 

خريطة الشبكة العالمية للكابلات البحرية

 

الشبكة العالمية للكابلات البحرية

 

تم وضع أول كابل بحري عابر للقارات في عام 1858 من أيرلندا إلى نيوفاوندلاند، وكان الهدف من هذا الكابل البحري العابر للقارات هو تمكين اتصال التلغراف بين كلاً من إنجلترا في أوروبا، وكندا في أمريكا الشمالية.

 

خريطة الشبكة العالمية للكابلات البحرية 1

 

وعلى الرغم من أن الاتصال وقتها كان مكلفاً ويقتصر على بعض كلمات فقط في الساعة في أحسن الأحوال، إلّا أن سرعة الاتصال كانت لا مثيل لها في هذا الوقت.

 

خريطة الشبكة العالمية للكابلات البحرية 2

 

حيث كانت الاتصالات الفورية بمثابة نجاح تجاري هائل، مما أدى إلى ازدهار مد الكابلات تحت البحار، وبحلول عام 1900 كان هناك بالفعل أكثر من 130,000 ميل (حوالي 200,000 كم) من الكابلات الممتدة على طول قاع المحيط.

 

ما بعد البرقيات

 

بدأ تشغيل أول كابل هاتفي عبر المحيط الأطلسي في عام 1956، وبعد 32 عام، وصل أول كابل ألياف ضوئية يصل بين أوروبا وأمريكا.

 

وجعلت تكنولوجيا الألياف الضوئية نقل كميات هائلة من المعلومات بسرعة أكبر وأكثر فعالية من حيث التكلفة، وزاد مستوى السرعة مع مرور الوقت، حيث تستطيع الكابلات الآن نقل 160 تيرابايت من البيانات في الثانية الواحدة.

 

خريطة الشبكة العالمية للكابلات البحرية 3

 

ويوجد اليوم ضمن الشبكة العالمية للكابلات البحرية أكثر من 420 كابل بحري، وتمتد هذه الكابلات لمسافة تزيد على 1.1 مليون كيلومتر حول العالم، وتتركز الشبكة حول النقاط الساخنة لاقتصاد المعلومات مثل سنغافورة، ونيويورك، ولكن في الوقت نفسه تتصل الكابلات بأي مكان حول العالم تقريباً.

 

اقرأ أيضاً: شاهد خارطة الكابلات البحرية الخاصة بالانترنت

 

حيث أنّ مناطق مثل جزر المحيط الهادئ النائية، أو حتى مدن المحيط الغامضة في الدائرة القطبية الشمالية، تحصل على اتصالات بهذه الكابلات.

 

هذا ومن المتوقع أن يرتفع عدد الكابلات الممتدة تحت البحار حول العالم بالتزامن مع زيادة استخدام الحوسبة السحابية، خاصةً من عمالقة التقنية مثل جوجل، ومايكروسوفت، وأمازون.