فيديو لمحاضرة قديمة لستيف جوبز حول طرده من ابل

في عام 1992 كان ستيف جوبز يعيش مرحلة من “النفي” إن صح التعبير، فقد تم طرده من ابل في هذا العام حيث توجه إلى تأسيس شركة الحواسيب الخاصة به NeXT (التي قامت ابل بشرائها في عام 1996 عندما أعادت ستيف جوبز إليها).

 

وقد قام حينها ستيف جوبز بإلقاء محاضرة لطلاب إدارة الأعمال في معهد ماساتشوستس في ربيع عام 1992، وقد أجاب خلالها على مجموعة من الأسئلة وتطرق إلى العديد من الأمور التي لم يتحدث عنها لاحقاً في حياته من بينها طريقة إدارته ومنافسيه وشعوره عندما غادر ابل.

 

وقد قام معهد ماساتشوستس بنشر فيديو المحاضرة على يوتيوب، وإذا كنت لا تملك ساعة من الوقت فسنستعرض لك أبرز وأهم النقاط.

 

 

تطبيق Pagemaker على أجهزة ماك

 

“لم نكن نتوقع أبداً أي نشر خاص بسطح المكتب عندما صممنا أجهزة ماك، وهذا يبدو مضحكاً نظراً لأنه تبين أنه الميزة الأكثر أهمية على أجهزة ماك، فقد توقعنا طابعات ليزرية لكننا لم نكن نفكر أبداً بتطبيق Pagemaker، لكنه تبين أنه كان كافياً لتغيير سياسة التسويق والعمل في النشر على سطح المكتب وأصبح الحصان الأسود الذي أطلق العنان لأجهزة ماك.”

 

حول الهاردوير

 

” الأمر المميز هو أن الهاردوير يتغير كل 18 شهراً ومن المستحيل أن تحصل على ميزة مستمرة لفترة طويلة، وإذا كنت محظوظاً فإنك ستقدم شيئاً أفضل بمرة ونصف أو مرتين من منافسك، وهذا غالباً ليس كافياً ليرجح لك الكفة وهو يستمر لمدة 6 شهور فقط، لكن الأنظمة البرمجية تستغرق وقتاً أطول، فقد احتاجت مايكروسوفت لثمانية أو تسعة سنوات كي تقدم شيئاً منافساً لماك.”

 

حول مغادرة ابل

 

” لقد فكرت في ذلك كثيراً ولا أريد التحدث حوله بشكل معمق، لكنني أعتقد أن الجميع كان خاسراً في هذا القرار، فأنا خسرت وأردت أن أقضي حياتي هناك، و ابل خسرت والمستخدمون أيضاً خسروا، لكن الأمر ليس سيئاً بالمقارنة مع أمور أخرى، فهو ليس أسوأ من أن تخسر ذراعك.

 

فالناس يستمرون في حياتهم والشركات تستمر في عملها وأنا سعيد في كل مرة تطلق فيها ابل جهاز ماك، وأعتقد أن أجهزة باور بوك أجهزة أنيقة وراقية وأنا أحبهم.

 

لكن ابل كانت تعاني في السنوات القليلة الماضية وكانت تعاني تحديداً من تحديد هويتها ومعرفة ماذا ستكون، وهذا أمر ليس بجديد ودائماً ما كنا نواجه ذلك وهذا هو الأمر الذي ساهم في مواصلتنا للمسير.

 

فقد كان هناك معسكران في ابل ، الأول يريد أن تكون ابل شركة الحواسيب القوية القادمة، والثاني أراد أن تكون مثالاً لشركة سوني في الحواسيب.”

 

حول الدروس في الإدارة التي تعلمها في ابل

 

” أصبحت الآن أملك وجهة نظر طويلة الأمد عن الآخرين، وبعبارة أخرى عندما أرى شيئاً لا يتم بشكل جيد فإن انطباعي الأول ليس التوجه لإصلاحه، بل يمكن القول أننا نبني فريقاً هنا وسوف نفعل أموراً جيدة للعقد القادم وليس فقط للعام المقبل.

 

ماذا يجب أن أفعله للمساعدة كي يتمكن الشخص الذي يخطئ من التعلم بدلاً من قيامي بحل المشكلة، وهذا الأمر متعب بعض الأحيان فأنا غالباً ما أملك الرغبة في التوجه لحل المشكلة لكن النظر للمشكلة بشكل أوسع يعد أمراً مهماً للغاية.