على طريقة شركة أبل: كيف تُنشىء عرضًا تقديميًا يوضح ما تريد في 3 ثوان فقط!

1٬506

إذا كنت تريد أن يتذكر جمهورك أرقامًا وإحصائيات ونقاط محددة في عرضك التقديمي أمام جمهور ما، فمن المحتمل أنك تقوم بتصميم الشرائح بطريقة خاطئة، فإغراق العرض التقديمي الخاص بك بالمخططات والرسومات البيانية والكلمات والأرقام في شريحة واحدة من العرض التقديمي هي الطريقة الأسوأ لتوصيل المعلومات، وذلك وفقًا لعلم الأعصاب.

 

الطريقة الأكثر فعالية هي طريقة شركة أبل. ففي يوم الثلاثاء الماضي أطلقت شركة أبل منتجات جديدة بما في ذلك جهاز ماك بوك أير وآيباد في حدث صحفي بأكاديمية بروكلين للموسيقى، وخلال العرض التقديمي، وضّح الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك بعض الأرقام التي أراد توصيلها للجميع وانتهى الأمر بأن قام الصحفيون والمدونون باستخدام نفس الكلمات والإحصائيات في عناوين الأخبار المتعلقة بالحدث مثل كلمة “100 مليون”.

 

موقع فوربس: “أبل تسجل 100 مليون جهاز ماك نشط”.

 

موقع تك كرانش: “يوجد الآن 100 مليون ماك قيد الاستخدام الآن”.

 

موقع Cnet: “أبل تقول أن هناك 100 مليون جهاز ماك حول العالم”.

 

لماذا أثيرت هذه العناوين واهتمت بنفس العدد؟ إنها الطريقة التي تتبعها شركة أبل، فمصممي العروض التقديمية لدى شركة أبل خبراء في توصيل رسائل لا تُنسى ويُمكن مشاركتها وخاصة الإحصائيات الرقمية، وهذه الاستراتيجية فعالة للغاية، والخدعة هي:

 

تمسك برقم واحد في كل شريحة وتحدث حولها

 

لم يقم تيم كوك بدفن الإحصائية في منتصف شريحة ضمن عرضه مع أرقام أخرى وإنما عرضها واضحة ليبني عليها حديثًا، وكان صوته خافتًا يتزايد باستمرار إلى أن وصل للإحصائية التي يريد توصيلها للجمهور.

 

مقتطف من حديث تيم كوك:

 

“تستمر أجهزة ماك في جذب العديد من العملاء الجدد، وفي الواقع أكثر من نصف مستخدمي ماك في جميع أنحاء العالم جديدون على جهاز ماك، ونقوم بإضافة ملايين وملايين العملاء الجدد كل 3 أشهر مما يجعلنا نشطين عند 100 مليون جهاز ماك حول العالم”.

 

أثناء حديث تيم كوك وعند اقترابه من ذكر الإحصائية “100 مليون” تهبط الكلمة على الشريحة بمؤثر رائع وكأنها تنفض الغبار عنها، وكأن الرقم مجازًا يهبط بصعوبة، وكان حجم الخط بعرض الشريحة تقريبًا.

 

لا تستطيع دماغ الإنسان استقبال الكثير من المعلومات في وقت واحد، فامنح جمهورك عددًا كبيرًا من الأرقام ليتذكروه جميعًا، بدلًا من ذكر كلمات واحصائيات كثيرة لا يتذكرها أي شخص.

 

يستخدم متحدثو شركة أبل هذه القاعدة دائمًا في عرض المنتجات وعروضهم الأخرى، فإذا بحثت عن مقالات أو تعليقات حول جهاز ماك بوك اير الجديد، فمن المحتمل أن تجد إحصائية واحدة في جميع المراجعات وهي “أرفع بنسبة 10%” وهي مقصودة ولم تأتي بالصدفة.

 

وتكرر الأمر مع مسؤولة أخرى من شركة أبل وهي Laura Legros والتي عرضت الحاسوب الجديد على مسرح الحدث، وقد عرضت شريحة مع صورة واحدة للحاسبين القديم والجديد معًا ووضحت أن الإصدار الجديد رقيق بشكل لا يصدق فهو 15.6 ملم فقط، واستمرت بعدها لتقول أنه أرفع بنسبة 10% عن الإصدار السابق.

 

إذا وضعت في الشريحة صورة واحدة مع إحصائية واحدة فقد وصل مُرادك بشكل لا تتخيله.

 

أكد أفضل مُصممي العروض التقديمية في مجال الأعمال أن الشرائح يجب أن تكون بسيطة بما يكفي للوصول إلى الرسالة الرئيسية في حوالي ثانيتين أو ثلاثة وهذا يترك مساحة قليلة جدًا لكلمات كثيرة.

 

لهذا السبب القاعدة أثبتت تأثيرًا رائعًا على حضور مؤتمرات شركة أبل، فإذا كنت تريد من الحضور تذكر رقمًا واحدًا فلابد أن يكون هذا الرقم هو الوحيد بالشاشة وأن يكون بحجم كبير واضح لآخر شخص من الحضور في القاعة، وإذا كنت ترغب في ربط جمهورك بإحصائيات منتج أو شركة فقم بإرفاق رقم مع الصورة.