طريقة البيع أم الفكرة المميزة؟

طريقة البيع أم الفكرة المميزة؟
574

بالرغم من وجود المبيعات في كل مكان إلا أن الكثير يقلل من أهميتها، إذ أن الزبائن لن يأتوا بمجرد بنائك للمشروع أو المنشأة التجارية، فعليك أن تحضرهم إليها والمسألة ليست بتلك السهولة. يبلغ دخل صانعي الإعلانات في أمريكا على سبيل المثال ١٥٠ مليار دولارسنويا وتوظف هذه الشركات بدورها أكثر من ٦٠٠ ألف وظيفة، و٤٥٠ مليار دولار هو حجم صناعة المبيعات في الولايات المتحدة فقط.

 

قد تعتقد انك مميز وانك تتمتع باستقلالية في كثير من قراراتك الشرائية ولكن إذا نظرت بعمق أكثر لوجدت أن الإعلانات تعمل فعلا، إذ أن التسويق لم يوجد في الأساس لجعلك تشتري المنتج في الوقت الحالي، ولكن ليرسل رسالات باطنية تؤثر على قراراتك في المستقبل، وأي شخص ينكر تأثير الإعلانات عليه قد يكاد أن يخدع نفسه.

 

يحب المهووسين بالانترنت الشفافية، إذ أنهم يتعلمون مهنة أو مهارة معينة تجعلهم أفضل في عملهم وفي مفاهيم الهندسة الحلول مطروحة إما تعمل أو لا تعمل ويمكنك تحليل عمل الشخص بسهولة تامة عن طريق معطيات واضحة وهذا ليس الحال في مجال المبيعات، إذ تكثر الحالات التي يتهم فيها المهندسين رجال المبيعات بعدم المصداقية في العمل إذ يعلمون أن عملهم صعب وعندما يرون مندوب المبيعات يضحك على الهاتف أو يخرج ل”غذاء عمل” لمدة ساعتين بأنه ليس جادا. في الأغلب الناس تضخم من صعوبة العلوم والهندسة لأن عقباتها واضحة، ولكن ما بفوت التقنيين أن من الصعب جدا أن يجعل رجل المبيعات كل شيء أن يبدوا سهلا وهذا يتطلب الكثير من العمل.

 

المبيعات خفية

 

كل رجال المبيعات مهنتهم الاساسية هي الإقناع وليست النفاق (التجاري)، وهناك المبتدىء والمتوسط والمحترف والمحترفين يتمتعون بفن عال وسلاسة تراها رؤي العين. كالتمثيل البيع يعمل أفضل عندما يكون في الخفاء، لذا تجد الكثير من العاملين في مجال التوزيع يتمتعون بمسميات وظيفية تختلف عن طبيعة عملهم، فهنالك على سبيل المثال من يبيع الإعلانات يسمى “مسؤول الحساب” ومن يسوق للناس يدعى “رئيس تطوير الأعمال” والرجال الذين يبيعون الشركات يسمون ب “مصرفي الإستثمارات” والذين يقومون بتسويق شخصياتهم يدعون ب”السياسيين” وهنالك سبب لهذه التسميات إذ لايحب الناس أن يذكروا انهم تحت عملية بيع.

إذا اخترعت شيئا جديدا ولم تخترع طريقة لبيعه، لديك عمل سيء حتى ولو كان منتجك جميلا

 

 

مستلهمة من كتاب “الصفر إلى واحد”