رادار الضوضاء: أداة جديدة في باريس لتغريم أصحاب المركبات عالية الصوت

ربما تكون الدراجات النارية التي تجول عبر الأحياء السكنية وتعصف بمحركاتها وتستيقظ كل طفل في الشارع من الماضي القريب في فرنسا، إذ تقوم ضواحي باريس بتجربة نظام جديد يُمكنه التعرف على المركبات المزعجة وتحديد مواقعها وتغرمها تلقائيًا.

 

يقوم رادار الضوضاء الذي تم تثبيته حديثًا بقياس الأصوات وتحديد موقعها بدقة من المركبات المتحركة وكذلك تسجيل لوحات التراخيص الخاصة بهم، ويتم اختباره الآن في بلدة Villeneuve-le-Roi بالقرب من مطار أورلي في باريس.

 

أكد عمدة المنطقة ديدييه جونزاليس أنه سيتم تفعيله بمجرد إقرار مشروع قانون حكومي جديد يسمح لهذه الأنظمة بالعمل بدون مشاكل، وستربط المدينة التسجيلات الصوتية وتصدر الغرامات تلقائيًا للمخالفين.

 

اقرأ أيضًا >> جوجل تختبر الإبلاغ عن حوداث السير ورادارات السرعة على خرائط جوجل

 

يقول ديدييه جونزاليس

 

“الضوضاء لعنة الحياة الحديثة وقضية تضحية كبيرة، فهو يؤلم الناس مثل التدخين تمامًا”.

 

سيسمح مشروع القانون، الذي من المتوقع أن يتم التصويت عليه في هذا الخريف، للسطات المحلية بتجربة أنظمة التسجيل وتغريم المتسابقين الذين يتجاوزون حدود الضوضاء المسموح بها، ويوجد لدى فرنسا بالفعل تشريع يحد من ضوضاء المركبات، لكن من الصعب فرضها لأنها تعتمد على ملاحقة المجرمين بشكل فردي.

 

يقول ريمي جوردان المسؤول في منصة فيلنوف:

 

“ليس لدينا شيء ضد فيراري وهارلي ديفيدسون الذي يفضل ملاكها إظهار قوة مركباتهم وإصدار ضوضاء مزعجة للسكان”.

 

يحتوي الجهاز الجديد الذي طورته شركة بروتبارف على أربعة ميكروفونات تقيس مستويات الديسيبل كل عشر ثانية ويُمكن تحديد مصدر الصوت بالدقة الكاملة، وباستخدام الأداة لن يكون هناك خلاف على مصدر الضوضاء المستمر في الشوارع.

 

أكد فاني ميتليكي مدير شركة بروتبارف أن حوالي 40 من الأجهزة تعمل منذ عدة أشهر بالقرب من الحانات المزدحمة في مناطق الترفيه في باريس، وتم تركيب 17 جهازًا آخر في مواقع بناء رئيسية.

 

بدأت بروتبارف الآن في تتبع ضوضاء السيارات كما قامت بتثبيت واحدة في منطقة ريفية جبلية بالقرب من باريس تشتهر بتواجد سائقي الدراجات النارية، وسيتم تثبيت اثنين آخرين في وسط باريس.