حل جديد لتمييز الأجسام السوداء أمام السيارات ذاتية القيادة

واجهت السيارات ذاتية القيادة عددًا من المشاكل قبل انتشارها النسبي الآن في الكثير من البلدان حول العالم الآن، لكن من ضمن المشاكل التي لم نسمع بها كثيرًا هي قدرة السيارة على تمييز الأجسام السوداء والقاتمة والتفريق بين الجماد والبشر في حالة ارتداء الألوان السوداء، فأكثر من سُدس السيارات المباعة إلى الآن يتم تدشينها باللون الأسود وهذا اللون له مشاكل لدى كاميرات السيارات ذاتية القيادة وخصوصًا أثناء القيادة ليلًا.

 

تكمن المشكلة في أن الشخص المرتدي للون الأسود في اليوم الحار أو في الليل أو السيارات التي يتم طلاؤها باللون الأسود تسبب العديد من المشاكل في تقدير المسافات بينها وبين السيارات ذاتية القيادة وذلك لامتصاص اللون الأسود لأشعة الليزر القصيرة التي تستخدمها أنظمة ليدار -أنظمة آلية في السيارات ذاتية القيادة تقيم المسافات بينها وبين الأجسام من حولها باستخدام أشعة الليزر القصيرة- الموجودة في السيارات ذاتية القيادة.

 

على الرغم من استخدام السيارات ذاتية القيادة السونار والرادار والكاميرات للتنقل بطريقة صحيحة على الطرق، إلا أن نظام ليدار يظل أفضل خيار لمصنعي السيارات ذاتية القيادة. لذا أعلن مُصنّع طلاء السيارات “بي بي جي” عن حل قد يقضي على هذه المشكلة.

 

يقول ديفيد بيم -رئيس قسم التقنية في بي بي جي- عن الحل الجديد:

 

“لقد عالجنا قرب الأطوال الموجية للون الأسود لفترة طويلة، وركزت الشركة على التقنية العاكسة المستخدمة في طلاء معدات الفضاء، وعلى الفور بدأت الشركة في الاستفادة من التقنية في مجال بناء السيارات ذاتية القيادة”.

 

تنمو ثمرات الباذنجان في حرارة الصيف، على الرغم من لون الجلد الأرجواني الداكن الذي يراه معظم البشر أسودًا قاتمًا فإنه يتيح لضوء الأشعة تحت الحمراء أن تمر إلى الجزء الأبيض الداخلي للباذنجان وهو ما يصُد الأشعة كي تعود إلى مصدرها مرة أخرى. بنسخ هذه التقنية البسيطة تم معالجة الجسم الخارجي للطائرات للحد من الحرارة، وبنفس التقنية أيضًا سيتم طلاء السيارات بلون أسود يمرر بسهولة الأشعة تحت الحمراء نفسها من خلال السيارات وهذا ما سيعزز من عمل نظام ليدار بكفاءة أعلى.