جوجل تستخدم تعلّم الآلة لتحسين التنبؤ بالطقس على المدى القصير

تقول جوجل أنّها تستخدم تعلّم الآلة لتحسين التنبؤ بالطقس على المدى القصير مثل توقّع هطول الأمطار قبل خمس أو عشر دقائق، بدلًا من الساعات التي تتطلبها أنظمة نمذجة الطقس التقليدية.

 

على مدار السنوات القليلة الماضية، نجحت الكثير من الشركات والباحثين في استغلال الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة في إحداث ثورات هائلة في حياتنا اليومية، مثل التنبؤ بسرطان الثدي بشكل أفضل أو جعل ركوب الدراجة النارية أكثر أمانًا، لكن هناك مهمة أخرى تناسب هذه التقنيات وهي التنبؤ بالطقس.

 

التنبؤ بالطقس على المدى القصير باستخدام جوجل

 

في تدوينة نُشرت أول أمس الإثنين، كتب جاسون هيكي، كبير مهندسي البرمجيات في جوجل ريسيرش، إن استخدام أنظمة تعلّم الآلة المدربة على البيانات الحالية يُقلل بشكل كبير من متطلبات الحساب مقارنةً بالحلول التقليدية، وفي الوقت نفسه يولّد توقعات عالية الدقة.

 

لكن لماذا من المُهم التنبؤ بالطقس على المدى القصير؟ حسنًا، لأنّه إذا استغرق التنبؤ التقليدي ست ساعات تقريبًا فلن يكون من الممكن القيام به سوى مرات قليلة كل يوم، وبالتالي قد لا تكون هناك إمكانية للتنبؤ بأحداث كارثية قبل وقوعها.

 

علاوة على ذلك، فإنّ الخروج من الحدود الحسابية يعني أنّ التنبؤات غالبًا ما يكون لها دقة تبلغ حوالي 5 كم (مقارنةً بـ 1 كم من جوجل)، وهو أمر غير دقيق بدرجة كافية للمناطق الحضرية الكثيفة.

 

وعملت جوجل على تدريب نموذجها عن طريق استخدام بيانات الطقس الخاصة بالولايات المتحدة الأميركية التي تم جمعها بين عامي 2017 و2019، وقسّمت البيانات إلى أقسام مدّة كل واحد منها أربعة أسابيع، مع تحديد الأسابيع الثلاثة الأولى من كل منها للتدريب، والأسبوع الأخير لتقييم جودة تنبؤات النموذج.

 

وقارنت جوجل المخرجات من نموذجها إلى النماذج الثلاثة الرئيسية الموجودة، وتفوقت عليها في كل مرة، مما يعني تحسّن كبير في التنبؤ بالطقس على المدى القصير.

 

في الوقت نفسه، تفوق نموذج التحديث السريع عالي الدقة HRRR على جوجل في الفترات الزمنية الطويلة، لكن بالنظر إلى هدف جوجل الرامي إلى توفير توقعات قصيرة المدى وبساطة نظامها من الناحية الحسابية، ليست هناك مشكلة أبدًا.