تقارير: اندماج أوبر وكريم قد يحدث قريباً

2٬979

يبدو أن اندماج أوبر وكريم أصبح أقرب من أي وقت مضى، على الأقل حسب التقارير التي تُشير إلى دور كبير لشركة المملكة القابضة للاستثمارات – مملوكة للوليد بن طلال – في إتمام عملية الاندماج المحتملة.

 

وصرّح الرئيس التنفيذي للشركة “طلال بن إبراهيم الميمان” في مقابلة على ضوء المشاركة بالمؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا “نحن لا نتدخل ولسنا طرف في المناقشات، وإذا حدث ذلك أعتقد أننا ندعمه”.

 

يأتي هذا التعليق من رئيس المملكة القابضة بعد ظهور تقارير تُشير إلى وجود اندماج محتمل بين أوبر وكريم، حيث كشفت مصادر قريبة من الصفقة أن المحادثات تجري منذ فترة بين الشركتين.

 

وتبحث أوبر عن التوسّع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستحواذها على كريم سيكون منطقي جداً لتحقيق هذا الهدف. وتشير التقارير إلى أن قيمة كريم في الصفقة قد تتراوح من 2 إلى 2.5 مليار دولار.

 

جدير بالذكر أن الملياردير السعودي الوليد بن طلال شارك في جولة استثمارية بشركة كريم في 2017 تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار أمريكي، قبل أن يستثمر مجدداً في أكتوبر الماضي.

 

كما أن شركة المملكة القابضة لديها مقعد في مجلس إدارة الشركة.

 

اندماج أوبر وكريم

 

في نفس الإطار، خرج تقرير من بلومبيرج يكشف الستار عن مباحثات اندماج أوبر وكريم في يوليو الماضي، ووقتها حاولت الشركتان الوصول إلى صفقة ترضي الطرفين لكنهما لم يتوصلا إلى حل في النهاية.

 

من جانب آخر، باعت أوبر عملياتها في عدّة أسواق مثل جنوب شرق آسيا، وروسيا، والصين قبل أن تتوقف عن هذه السياسة.

 

وكانت الشركة الأمريكية باعت عملياتها في روسيا إلى Yandex NV المنافسة لها هناك، وقامت بنفس الأمر في الصين.

 

وفي مباحثاتها مع كريم، قالت أوبر أنها ستحتاج إلى امتلاك أكثر من نصف الشركة بعد إتمام عملية الاندماج، إن لم تشتري كريم بالكامل حسب تقرير بلومبيرج.

 

ويبدو أن شراء كريم بالكامل أصبح خيار أوبر الأول بعد ظهور التقارير الأخيرة باحتمال اندماج أوبر وكريم.

 

وبعد آخر جولاتها الاستثمارية، أصبحت قيمة كريم السوقية تقارب الملياري دولار أمريكي تقريباً.

 

يجدر بالذكر أن صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية هو أحد كبار المستثمرين في أوبر، بعد حصوله على حصة بقيمة 3.5 مليار دولار في الشركة عام 2016.

 

كما أن شركة الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال “المملكة القابضة” والجناح الاستثماري في الاتصالات السعودية مستثمرين في كريم.

 

أسهم أوبر

 

اندماج أوبر وكريم

على نفس الصعيد، خرج تقرير من رويترز في ديسمبر الماضي يكشف عن تقدّم أوبر بطلب سري لطرح أسهمها للاكتتاب العام، وهي خطوة طال انتظارها كثيراً خصوصاً من المستثمرين بالشركة.

 

وجاء هذا الطلب بعد إعلان ليفت – منافس أوبر المباشر بالولايات المتحدة – عن تقدمها بطلب لطرح أسهمها للاكتتاب العام بالبورصة.

 

واستطاعت أوبر جمع ما يقارب 18 مليار دولار من الاستثمارات منذ عام 2010.

 

جدير بالذكر أن الشركة خسرت في الربع المالي الثالث ما يقارب 1.07 مليار دولار، وتأتي خطوة استحواذها على كريم لتأمين عدد أكبر من المستخدمين، أملاً في تحقيق أرباح مستقبلاً.

 

بالطبع خروج كريم كلاعب رئيسي من سوق الشرق الأوسط سيؤدي إلى احتكار أوبر لهذا السوق – على الأقل في الوقت الحالي – ومع عدم وجود منافسين لها ربما يؤدي هذا لانخفاض في جودة خدماتها.

 

ومعروف دوماً أن التنافس يصّب في صالح المستهلك النهائي، وعدم وجود تنافس سيؤدي إلى تحكّم الشركة بالسوق كما ترغب، فإن رفعت أسعار خدماتها على سبيل المثال، لن يكون هناك بديل يمكن للمستهلك الذهاب إليه.