تغريم جوجل 1.5 مليار يورو بسبب الاحتكار من قِبَل الاتحاد الأوروبي

قام الاتحاد الأوروبي مؤخراً باتخاذ إجراء يهدف إلى تغريم جوجل 1.5 مليار يورو بسبب قانون مكافحة الاحتكار الذي وُجد للحفاظ على التنافسية في السوق الأوروبية.

 

في مؤتمر صحفي صباح اليوم، قالت مفوضة مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي “مارجريت فيستاجير” إن عملاق التكنولوجيا جوجل أساء استخدام موقعه المهيمن من خلال إجبار عملاء أدسنس على توقيع عقود تفيد بعدم قبولهم إعلانات من محركات البحث المنافسة.

 

وقالت فيستاجير “استمر هذا السلوك السيء لأكثر من 10 سنوات، وحرم الشركات الأخرى من إمكانية التنافس على المزايا والابتكار”.

 

تغريم جوجل 1.5 مليار يورو

 

وتعد هذه الغرامة هي ثالث أكبر غرامة يفرضها الاتحاد الأوروبي على جوجل منذ عدّة سنوات، وبها يُغلق الاتحاد الأوروبي آخر تحقيق مفتوح للشركة.

 

جدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي قام بتغريم جوجل 4.3 مليار يورو في العام الماضي بسبب إساءة استخدام هيمنتها على سوق الأجهزة المحمولة، و2.4 مليار يورو في العام الذي يسبقه بسبب التلاعب بنتائج البحث، وتستأنف جوجل حالياً كلا الغرامتين.

 

ومع تغريم جوجل 1.5 مليار يورو مؤخراً، يبلغ إجمالي فاتورة جوجل الخاصة بمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي فقط 8.2 مليار يورو (9.3 مليار دولار تقريباً). ويرجع السبب إلى انخفاض قيمة الغرامة الأخيرة إلى عمل جوجل الحثيث مع المفوضية الأوروبية لتغيير سياستها في أدسنس بعد إعلان الاتحاد الأوروبي عن القضية في 2016.

 

وتعود سياسة أدسنس قيد الاتهام إلى عام 2006، عندما بدأت جوجل في توفير منتج “أدسنس للبحث” الذي يتيح للشركات والأفراد وضع مربع بحث جوجل على مواقعهم الإلكترونية، وعندما يستخدم الزوار مربع البحث المذكور تقوم جوجل بعرض الإعلانات داخل نتائج البحث، ثم تقسم الأرباح مع مالك الموقع.

 

لكن جوجل في الوقت نفسه جعلت عملاء أدسنس للبحث يوقعون عقوداً تمنعهم من تضمين محركات البحث المنافسة على مواقعهم، ثم في عام 2009 سمحت جوجل بتضمين محركات البحث المنافسة طالماً كان محرك بحث جوجل أكثر وضوحاً. وفي عام 2016 عندما أعلن الاتحاد الأوروبي عن هذه القضية، قامت الشركة بإزالة هذه الشروط تماماً.

 

من جانبها، صرّحت جوجل في بيان صحفي “لقد اتفقنا دائماً على أن الأسواق الصحية والمزدهرة تصب في مصلحة الجميع. لقد أجرينا بالفعل مجموعة واسعة من التغييرات على منتجاتنا لمعالجة مخاوف المفوضية. خلال الأشهر القليلة المقبلة، سنقوم بإجراء المزيد من التحديثات لإعطاء رؤية أكثر للمنافسين في أوروبا”.