تراجع الأسهم بعد تهديد ترامب بالمزيد من الرسوم على البضائع الصينية

يبدو أن قصة الحرب التجارية المشتعلة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية لن تهدأ قريبًا، ولكنّها للأسف تؤثر سلبيًا على الكثير من القطاعات حول العالم، حيث شهدت الأسواق تراجع الأسهم على مستوى العالم، وارتفاع سندات الخزانة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية.

 

حيث أثار هذا القرار الشكوك حول إمكانية التوصُّل إلى حل للحرب التجارية بين البلدين، وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا من بلومبيرغ.

 

تراجع الأسهم

 

انخفض مؤشر S&P 500 إلى الحد الأقصى منذ شهر مارس، في إشارة إلى معاناة قادمة إلى وول ستريت بعد تغريدة ترامب بخصوص خطة رفع الرسوم الجمركية يوم الجمعة القادم.

 

وانخفضت أسهم شركات مثل JD.com، وSkywords، وآبل، وكاتربيلر حيث أنّها الأكثر احتكاكًا بالسوق الصينية. وتوجه مقياس تقلُّب الأسهم VIX إلى أكبر زيادة له هذا العام.

 

جدير بالذكر أنّ هذا التراجع في الأسهم قد لا يتوقف هنا، خصوصًا مع تخبّر الآمال حول وجود هدنة نهائية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أنّ وجود دونالد ترامب على رأس الإدارة الأمريكية يعني فرض المزيد من الرسوم مستقبلاً.

 

وتأثرت العديد من العقود بهذا التراجع في الأسهم، حيث انخفضت العقود الآجلة في غرب تكساس بما يصل إلى 3.1 في المائة قبل أن تمحو معظم هذا الانخفاض، وفي الوقت نفسه خفضت المملكة العربية السعودية أسعار جميع درجات الخام إلى الولايات المتحدة في يونيو، ويبدو أنّها خطوة تهدف إلى تخفيف القلق بشأن الإمدادات.

 

في الوقت نفسه، استمرت سندات الحكومة الأوروبية واليورو في الاستقرار، مع إظهار النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو علامات للاستقرار.

 

هذا وتستمر ضغوط الرئيس الأمريكي على الصين لتقديم المزيد من التنازلات، حيث هدد ترامب في تغريدتين على تويتر أنّ قد يضاعف الرسوم الجمركية على ما قيمته 200 مليار دولار من البضائع الصينية، وقد يفرض المزيد من الرسوم الجديدة أيضًا.

 

ويبدو أن المحادثات لإنهاء هذه الحرب التجارية لم تصل إلى شيء حقيقي، وصرّح وزير الخارجية الصيني مؤخرًا أنّ مجموعة من المسئولين كانوا يخططون لزيارة الولايات المتحدة الشهر القادم للاستمرار في المحادثات، لكن إثر الأحداث الأخيرة قد تتأخر الزيارة إلى أجل غير مسمى.