بعد 5 سنوات، ساتيا ناديلا غير الشركة بأكملها بغض النظر عن سعر السهم

2٬068

ساتيا ناديلا

قبل خمس سنوات تولى ساتيا ناديلا منصب الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، وبكثير من المقاييس كان ناجحًا بشكل كبير، من الشائع أن ننظر إلى سعر السهم كمقياس محدد لنجاح ناديلا لكن هناك شيء آخر رأيناه في نجاح ناديلا وهو تغيير ثقافة المنظمة بأكلملها.

 

ظهر هناك تحول خفي نحو الخدمة وهو شيء لم نعهده في عهدي ستيف بالمر ولا بيل جيتس، وقد جاء وقت تنصيب ناديلا نفسه في ظل تحول كبير في عالم التقنية التي تحركت نحو نموذج أكثر ترابطًا، وتسوقت تقنية المعلومات في الغالب على بائع واحد، إما متجر مايكروسوفت أو متجر اوراكل أو متجر آي بي إم، يشترون مجموعة كاملة من المنتجات ويشتركون في خدمات سحابية ويختارون أفضل البرامج.

 

بدأ التحول في الاستراتيجية قبل وقت طويل من تسليم ناديلا مفتاح مكتب المدير التنفيذي لكن ربما كان الأمر يحتاج إلى نوع مختلف من القادة مثل ناديلا، لتحويل السفينة بأكملها، وبالطبع لكل شركة سياستها الخاصة وانحيازها، لكن ناديلا أدارها بشكل أكثر تنظيمي وغير من أولوياته بمرور الوقت ولم يات بدون ألم تسريح العمال، فقد أثجلي آلاف الأشخاص عام 2017 وغادر بعض المدراء التنفيذيين الكبار في الشركة منصابهم.

 

اقرأ أيضًا >> كيف استطاع ساتيا ناديلا مضاعفة سعر أسهم مايكروسوفت 3 مرات خلال خمس سنوات

 

لكن مايكروسوفت تحولت من شركة تجبر المستهلك على شراء نوع واحد من البرمجيات إلى نهج آخر يعتمد على المنصات المختلفة والشراكات واسعة النطاق، ولإظهار مدى جديته وضع خلافاته جانبًا مع الكثير مثل مارك بينيوف وسيلز فورث.

 

وضع ناديلًا رؤية جديدة تعتمد على التعاون بينه وبين الشركات الأخرى ليبدأ في المنافسة بقوة وكان ذلك الأمر منطقيًا فهذا هو ما يريده العملاء، والأمر كله يعتمد بالأساس على رضا العميل.

 

بالعودة إلى أيام ما قبل ناديلا، كانت الشراكات والمطورين بيئة أكثر عدائية وكان م نالصعب إنجاز الأمور والحصول على الموارد التي يحتاجونها ولم يكن الموقف هو التعاون بل العداء في أبهى صورة له وكل ذلك تغير بفضل وجود ناديلا قائدًا.

 

اقرأ أيضًا >> ساتيا ناديلا يبيع أسهم في شركة مايكروسوفت بقيمة 35.9 مليون دولار

 

في عصر الخدمات السحابية، لابد م نالتعاون المشترك بين الكثير من مزودي الخدمات والبحث عن البرامج مفتوحة المصدر لتوفير مصداقية وتعاون مختلف من الكثير، وقد أولت الشركة اهتمامًا أكبر بقضايا مثل إمكانية الوصول والتسميات التوضيحية واستخدام أكثر للذكاء الاصطناعي واهتموا كذلك بوحدة التحكم اكس بوكس.

 

قاد ناديلا استراتيجية استحواذ جدية باستخدام أموال شركته لشراء شركات كبيرة وصغيرة، فاستحوذ على لينكد إن بحوالي 26.2 مليار دولار عما 2016 ومنصة GitHub بمقابل 7.5 مليار دولار العام الماضي وهناك بعض الشركات بأقل من مليار دولار وعزز الحماية الأمنية وساعد في ازدهار اسم مايكروسوفت في سوق الألعاب والخدمات السحابية.

 

إن كان الأمر يتعلق بسعر السهم فقط فقد ينحدر في غضون أيام إلى أسوأ حالاته، لكن القيادة والإدارة الحاسمة من ناديلا كانت سببًا في تغيير جذري داخل الشركة.

 

المزيد من المواضيع التقنية