بعد مؤتمر أبل 2019 لم تعد شركة أبل تهتم بالإبداع بل بالمنافسة

 

مشاهدة مؤتمر أبل 2019 أعطى الكثير من عشاق التقنية شعورًا بوهم الديجا فو، وكأن هذه المنتجات قد رأيناها من قبل، فكل ميزة جديدة أعلنت عنها شركة أبل قدمتها من قبل، فكل شيء تقريبًا لم يكن فيه إبداعًا أو شيئًا يستحق المتابعة، لكن الشركة اهتمت كثيرًا بمسألة الابتكار في التصوير الفوتوغرافي.

 

على سبيل المثال، ميزة التصوير الحاسوبي ” Deep Fusion” الجديدة التي وصفها فيل شيلر بأنها رائعة، وهو نظام معالجة الصور يعمل على تشغيل محرك A13  بيونيك العصبي ويستخدم التعلم الآلي.

 

وفقًا لشركة أبل، فإن هذا النظام سيقوم بمعالجة الصور بكسل بكسل، مع تحسين الملمس والتفاصيل والتشويش في كل جزء من الصورة، وستكون تقنية Deep Fusion متاحًا في وقت لاحق من هذا الخريف، لذلك لا نعرف مدى فعاليتها، وقامت أبل بعرض عينات من أداة الوضع الليلي الخاصة بها والتي من شانها تحسين التصوير في الإضاءة المنخفضة، وكانت النتائج رائعة.

 

اقرأ أيضًا >> مؤتمر أبل 2019 بالأرقام

 

وقد تكون هذه الميزة هي المثال الأكثر وضوحًا لمحاولات أبل للتفوق على منافسيها، فقد أطلقت مثلًا جوجل ميزة الوضع الليلي في نوفمبر الماضي وسهلت من إمكانية الحصول على صور واضحة نسبيًا، ولم تكن جوجل أول من جرب ذلك، فقد عرضت كذلك هواوي وسامسونج وإل جي هذه الميزات في هواتف لها.

 

لم يكن الأمر بهذه الطريقة دائمًا، ففي منتصف سباق الدقة في الصور، ركز المصنعون على المستشعرات الذكية في الهواتف، وفعلت أبل شيئًا مختلفًا ومدروسًا إذ توقفت عند دقة 2 ميجا بكسل وزادت من خاصية الضبط التلقائي للصورة والتصوير في الإضاءة المنخفضة، مما يعمل على زيادة حجم ودقة البكسلات في الصور.

 

اقرأ أيضًا >> كاميرات هاتف أيفون 11 و11 برو: مواصفاتها وأعدادها ووظيفتها

 

بالرجوع إلى الوراء قليلًا، اعتمدت أبل على الكاميرات المزدوجة في هواتف أيفون  بلس، واختارات أبل أيضًا إعدادات أكثر لإقناع المنافسين في استخدام هواتفها، وقدمت كذلك عدسة التيليفوتو الثانوية بدلًا من الكاميرا أحادية اللون للحصول على تفاصيل أكثر.

 

سرعان ما أصبح نهج شركة أبل هو الافتران الأكثر شعبية في هذه الصناعة، فأبل تصنف متأخرة بعيدة عن سامسونج وهواوي وإل جي في الترند الحالي، وعلى جبهة الأجهزة، استطاعت أبل الوصول متأخرة في اتجاه الزوايا الفائقة هذا العام، فأضافت مجال التقاط الصور بزاوية 20 درجة، لجميع الهواتف الثلاثة، وكانت إل جي اول شركة تقدم هذا المفهوم للهواتف الذكية.

 

بدا الأمر غريبًا، لكن عندما بدأ الأشخاص في رؤية التنوع الذي أحدثته كاميرات الهواتف الذكية، تبع ذلك منافسي إل جي ، وتتمتع هواتف جالكسي اس 10 واس 10 بلس ونوت 0 وكذلك هواوي بي 30 برو بخيارات فائقة السرعة، وأبل هي الأحدث في الحصول على هذه الميزات.

 

أصبحت واجهة الكاميرا في هواتف أيفون أكثر حداثة، والتي تتيح للمستخدم رؤية المنظر العريض أثناء تأطير اللقطة بالكاميرا الرئيسية، ولكن بمجرد إضافة مستشعر ثالث شديد التباين، لا تقوم أبل بأي شيء تفعله الهواتف الأخرى.

 

ليست صناعة الهواتف الذكية فقط هو ما تستعيره أبل من الشركات الأخرى، بل ساعة أبل الذكية، فقد قدمت شركة أبل خدمة العمل باستمرار وهذا يعني أن الساعة ستحدد الوقت لك، في حين أن الساعات الذكية الأخرى المزودة بشاشات لمس ملونة تتمتع بهذه الميزة من فترة، وهذا يجعل من المؤكد أن أبل تمشي على خطى فيتبيت وجارمن، فأبل ليست الأبطأ في السباق، ولكنها لا تفتح آفاقًا جديدة.

 

يأتي الابتكار في الغالب مع نسبة مخاطرة عالية، لكن أبل تريد العمل بأمان، فالانتظار والترقب لمنتجات الشاشة ليس جديدًا، لكنها تتقارب إلى منافسيها بشكل كبير، ولقد مر بالفعل وقت طويل منذ أن فاجأتنا أبل بتقنية جديدة لم يفكر بها أحد من قبل.