انغلاق آبل على نفسها لم يعد ممكناً بعد الآن

بالتزامن مع معاناة آبل من المبيعات الضعيفة الغير متوقعة للجيل الجديد من الآيفون، وانخفاض أسعار أسهمها، ظهرت بعض المؤشرات التي تؤكد أن انغلاق آبل على نفسها لم يعد ممكناً كما كان الأمر سابقاً.

 

وقد أبدت الشركة الأمريكية بوادر ذلك على مدار الشهور القليلة الماضية، فلم تكن لديها أي مشكلة في التعاون مع منافسين مباشرين لها، وهو أمر لم يكن ليقبله الراحل ستيف جوبز أبداً، حيث كان تركيزه الأول والأخير أن يدور المستخدم في فلك بيئة نظام آبل عبر مجموعة من الأجهزة المتنوعة، لكن يبدو أن هذه الرؤية لم تعد تلائم القائمين على آبل حالياً.

تعاون مع المنافسين

 

بدأت آبل أول تعاون لها مع المنافسين في نوفمبر من العام الماضي، حين أعلنت أمازون أن خدمة آبل ميوزيك سوف تعمل على أجهزة إيكو، لتُمكّن مستخدمي هذه الأجهزة من التحكّم في تشغيل الموسيقى باستخدام أليكسا، التي تُعتبر منافس أساسي ومباشر لخاصية سيري في آبل.

 

انغلاق آبل والتعاون مع أمازون إيكو
المثير للاهتمام، أن آبل حاولت منافسة أجهزة إيكو من أمازون في بداية العام الماضي من خلال تقديمها جهاز HomePod لكن يبدو أنّ الشركة أدركت سريعاً أنها لن تستطيع جذب نفس الاهتمام الذي حققته أليكسا.

 

ويمتد الأمر لما هو أبعد من ذلك، ففي معرض CES للإلكترونيات هذا الأسبوع مثلاً، قامت شركات مثل Sony وVizio بالإعلان عن شاشات تلفاز تدعم Apple AirPlay 2 لبث الفيديو من الآيفون أو الآيباد إلى التلفاز مباشرة، وهي تقنية كانت حصرية سابقاً على أجهزة Apple TV فقط.

 

لكن آبل لم تتوقف هنا، بل تعاونت أيضاً مع المنافس الأزلي لها في سوق الهواتف الذكية “سامسونج”. حيث أعلن العملاق الكوري أثناء معرض CES هذا العام أن الإصدارات الجديدة من شاشات تلفاز سامسونج سوف تحتوي على تطبيق الآيتونز، بحيث يمكن للمستخدم تسجيل الدخول بحسابه على آبل إلى الآيتونز وبث الأفلام وبرامج التلفاز من مكتبة الآيتونز الخاصة به.

 

طبعاً هذه التحركات لا تعني وجود كارثة وشيكة في آبل، لكنّها تشير بدون شك إلى وجود ضغوط كبيرة عليها للحفاظ على معدلات النمو المعتادة، مما قد يعني أن انغلاق آبل على نفسها لم يعد ممكناً.

بواسطة CNBC