الصين متهمة بالتجسس على الشركات الأمريكية من خلال رقاقة!

1٬373

في عام 2015، بدأت شركة أمازون تقييم شركة ناشئة تُدعى Elemental للتقنية وهي عملية استحواذ محتملة للمساعدة في التوسع الكبير في خدمة بث الفيديو المعروف اليوم بإسم أمازون برايم. يقع مقر الشركة في بورتلاند، وهي خدمة لضغط ملفات الفيديو الضخمة وتنسيقها لأجهزة مختلفة وقد ساعدت تقنيتها في تنظيم الألعاب الأولومبية عبر الإنترنت والتواصل مع محطة الفضاء الدولية وإرسال لقطات بدون طيار إلى وكالة الاستخبارات المركزية.

 

لم تكن عقود شركة Elemental الخاصة بالأمن القومي هي السبب الرئيسي لعملية الاستحواذ المقترحة، ولكنها تتناسب بشكل جيد مع الشركات الحكومية في أمازون، مثل السحابة عالية الأمان في أمازون التي كانت تُبنى لصالح CIA.

 

للمساعدة في بذل العناية الواجبة، استأجرت أمازون شركة طرف ثالث لفحص أمن شركة Elemental وكشفت التقارير الأولية عن مشاكل مقلقة مما دفعها لإلقاء نظرة فاحصة على منتج شركة Elemental الرئيسي وهي الخوادم الباهظة التي قام العملاء بتثبيتها في شبكاتهم للتعامل مع ضغط الفيديو وتم تجميع هذه الخوادمن بواسطة شركة Super Micro Computer وهي شركة مقرها سان خوسية وهي من أكبر موردي اللوحات الرئيسية في الخوادم.

 

قد تخضع هذه الخوادم التي تديرها شركتي أمازون وأبل للمراقبة من الحكومة الصينية عبر رقاقة صغيرة يتم إدخالها خلال عمليات تصنيع المعدات وذلك وفقًا لتقرير صحيفة بلومبرج والتي كانت محل نزاع بين عماقة التقنية.

 

 

استخدمت هذه الرقائق، التي تؤكد بلومبرج عليها في تحقيق حكومي أمريكي سري للغاية بدأ في عام 2015 لجمع أسرار الملكية الفكرية والتجارة في الشركات الأمريكية وربما تم تقديمها من قبل شركة خوادم صينية تُدعى سوبر ميكرو.

 

شككت الشركات أمازون وأبل وسوبر مايكرو في تقرير بلومبرج وقالت شركة أبل أنها لم تعثر على الرقائق، وقد أصدرت شركة أبل نفيًا قاطعًا للتقرير المزعوم مؤكدة فيه أنها تشعر بخيبة أمل عميقة لأن مراسلي بلومبرج لم يكونوا منفتحين في تعاملاتهم معنا على احتمال أن يكونوا هم أو مصادرهم مخطئين وأفضل تقدير لشركة أبل أنه مجرد تشويش حول حادثة في عام 2016 والتي كانت اكتشافًا لأحد الخوادم المصابة في سوبر مايكرو وحددت هذه الثغرة لمرة واحدة وكانت مشكلة عرضية وليست هجومًا مستهدفًا ضد أبل.

 

لطالما اشتبهت الصين -لكنها نادرًا ما تتورط بشكل مباشر- في حملات تجسس جماعية تقوم على أجهزة مصنوعة هناك، ويتم تصنيع غالبية المكونات الإلكترونية المستخدمة في هواتف والحواسب في الصين، فقد تعرضت مثلًا شركات هواوي وZTE بالإضافة إلى صانع كاميرات المراقبة هيكفيجين إلى شكوك وتدقيق مكثف من قبل الحكومة الأمريكية في العام الماضي.