السيجارة الإلكترونية

28

السيجارة الإلكترونية صحية أكثر من التدخين التقليدي، ولكن هذا لا يعني أنها حميدة.

 

لعقود طويلة، ثابر الأطباء و الحكومات على محاولة ردع الناس عن التدخين، وهي مهمة شائكة. النيكوتين هو أكثر إدمانا من الهيروين والكوكايين، و هنالك طرق كثيرة متعددة مدعومة رسميا للإقلاع. ممكن للناس أن يجربوا الإستنشاقيات، العلكة أو اللبان، اللزقات، البخاخات والأدوية. الكل بإمكانه المساعدة , ولكن قليل ما يستبدل كل الطقوس الفيزيائية والإجتماعية التي تحيط بالسجائر، وهذا يفسر مدى جاذبيتهم للمدخنين الحاليين.

 

دخلت السيجارة الإلكترونية قبل حوالي عقد من الزمان إلى الساحة، وبالإختلاف عن السجائر التقليدية التي تعتمد على حرق التبغ لتحقيق غاياتها، تعتمد الe vapor على دفعة كهربائية تحرق فيها بعض النيكوتين مع إضافة نكهات كيميائية. وقد أثبتت هذه الڤيبات شعبيتها و خصوصا في أمريكا، اليابان ، بريطانيا. ولو يلبث كثيرا حتى أكد مسؤولو الصحة العامة على أنها أفضل من التدخين. المستهلكين يصوتون برئاتهم.

 

هذا لا يعني أن الجميع سعيد بهم، وبما أنها تقنية جديدة فلا زالت المعلومات المتوفرة مبدئية. ويقلق المشرعين الأمريكيين مثلا من انتشارهم الكبير بين المراهقين وقد نبهت الشركات المنتجة للحد من ذلك.

 

كيميائيا في الأغلب فهي مكونة من مكونات مؤذية، ٧٠٪ مواد مسرطنة، وأول أكسيد الكربون، مواد سامة ثقيلة مثل الكادميم ومركبات مؤكسدة مقرفة ومحتويات أخرى. تختلف المحتويات من شركة لأخرى، وبدلا من آلاف المكونات الضارة في السجائر تحتوي هذه على المئات، فالمكونات الرئيسية كالجليسيرين والبروبيلين جلايكول يعتقد أنهما بدون أذى عند استنشاقهم. الضباب المستخدم في التأثيرات الخاصة بالسينمات أو الحفلات الموسيقية يحتوي على الكثير من البروبيلين جلايكول والذي يؤثر على الذين لديهم ضيق تنفس. يحتوي دخان الڤيبور أيضا على بعض الغازات السامة كالفورمالديهايد، الأسيتالديهايد، والأكرولين كلها مأخوذة من محتويات أخرى محروقة.

 

بالعلم كلها مقلقة، ولكن تستحق أيضا بعض الشك. أثبتت الخبرة الاستخدام المفرط لهذه الألة يؤدي إلى مشاكل في القلب. وزيادة تسخين السائل يؤدي إلى طعم غير مقبول يتفاداه المدخنون. آخر قطعة باللغز هو النيكوتين.

 

يبقى حقيقة واحدة تستحق النشر، التدخين عن طريق الڤيبور أفضل بكثير من التدخين التقليدي وأقل ضررا بمراحل. على الأقل في الوقت الحالي يعتبر هذا ابداع مفيدا في مجال الصحة العامة.