الأزمة المالية العالمية 2008: أسبابها والنتائج المترتبة عليها

بدون أدنى شك، تُعد الأزمة المالية العالمية 2008 التي حدثت من عشر سنوات تحديدًا في عام 2008 من أسوأ الكوارث الاقتصادية منذ الكساد الكبير الذي حدث في عام 1929 وقد حدثت الأزمة رغم جهود الجميع لمواجتها بالتعاون مع المجالس الفيدرالية ووزارات المالية.

 

أدى ذلك الركود الكبير إلى انخفاض أسعار المساكن بنسبة 31.8% أي أكثر من الانخفاض الذي حدث خلال فترة الكساد الاقتصادي الكبير، وبعد عامين من انتهاء الركود ظلت البطالة بنسبة مرتفعة حوالي 9% وهذا لا يشمل العمال المحبطين الذين تخلوا عن عملهم.

 

ماذا نعني بكلمة أزمة مالية؟

 

الأزمة المالية عبارة عن انخفاض مفاجىء في أسعار منتج أو أحد الأصول المالية. نتيجة انهيار أحد الأصول قد يتطور الأمر إلى إفلاس او انهيار قيمة المؤسسات التي تملكها، قد تكون الأزمة انهيارًا في جزء معين من السوق كالأسهم أو العملات أو سوق العقارات ولكنه يتمد إلى أن يؤثر بالاقتصاد جميعه.

 

ما هي أسباب الأزمة الاقتصادية في عام 2008؟

 

تنبأ الكثير من الخبراء والمحللين بهذه الأزمة المالية الكبيرة في بداية عام 2000 حينما بدأت أسعار العقارات في الزيادة بشكل جنوني وزاد منحنى الخطر في هذه الأسعار والتي يطلق عليها المتخصون الفقاعة المالية.

 

من الطبيعي أن تتأرجح أسعار أي شيء نتيجة للمؤشر الاقتصادي اليومي أو الدوري، لكن بعد ارتفاع الأسعار الجنوني انخفضت أسعار العقارات بشكل أغرب وذلك بسبب ظهور أسهم الشركات الإلكترونية التي هجم عليها المستثمرون بدلًا من شراء العقارات وأدى الهجوم الكبير على أسهم الشركات التقنية إلى انهيار كبير في أسهم شركات التقنية وانكماش مالي في سوق الأسهم.

 

ترتب على ذلك بعض الأسباب الأخرى، فقد قام الصندوق الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض معدل الفائدة والعمل على ضخ سيولة نقدية في الأسواق وهذا ما سبب زيادة عن المعدل الطبيعي للنقدي وتلاها أحداث 11 سبتمبر والتي واصلت انخفاض معدل الفائدة ولهذا اتجه المستثمرون مرة أخرى لسوق العقارات حفاظًا على الأموال النقدية واستثمارًا فيها.

 

سبب ذلك فقاعة أخرى عقارية وارتفعت نسبة الاقتراض بين المستثمرين ولم يستطع الكثير تسديد هذه القروض وهذا أدى إلى الاستيلاء على هذه العقارات من قبل البنوك وبحكم ملكيتهم الجديدة كان لزامًا عليهم دفع الضرائب ولهذا انخفضت أسعار العقارات مرة أخرى ولم تستطيع نسبة من البنوك هذه الفقاعة وأعلنت إفلاسها. صاحبت هذه الأزمة، أخرى أوروبية وخليجية لكنها كانت أقل ضررًا من مركز الفقاعة.

 

ماذا حدث بعد الأزمة المالية الكبرى 2008؟

 

– انهيار بنك ليمان براذرز والذي كان في مقدمة البنوك الـ 19 الأمريكية التي أعلنت إفلاسها بسبب ممارسات سيئة وتلاعب بالبيانات وبلغت خسائره ما يقرب من 4 مليار دولار.

 

– تشبع السوق بالأموال النقدية مما دفع الأسر إلى الاقتراض لشراء المنازل ولم تستطع أغلبهم التسديد وظلت الدوامة لفترة أطول.

 

– جمد بعض الأفراد والمؤسسات المالية أرضدتهم وأوقفوا القروض خوفًا من نقص السيولة مما أدى إلى انكماش اقتصادي حاد وتدهور الاقتصاد الأمريكي وبالتبعية الاقتصاد العالمي.

 

– تراجع سعر الدولار بالطبع، وزادت القيمة العامة للدين بعدها بسنوات وقد يكون مؤثرًا إلى الآن.

 

– زيادة نسبة البطالة وتدني مستوى المعيشة.

 

– ازمات اقتصادية في دول الاتحاد الأوروبي واليونان ووأيرلندا والبرتغال وأسبانيا وإيطاليا وغيرها من دول العالم.

 

 

لازال العالم جميعًا متأثرًا إلى الآن بهذه الأزمة العالمية والتي تعتمد بشكل كبير على عملة الدولار الأمريكية ولهذا فالحل الجذري هو الاعتماد على العملة المحلية لكل بلد في تيسير أمورها

إقرأ ايضا :

موقع برنامج عزل الصور Remove.Bg أداة رائعة لعزل خلفية أي صورة بدقة

ميزة جديدة لم تعرفها عن حساس ضربات القلب على هواتف جالاكسي

مقارنة بين 3 من أقوى المعالجات|سناب دراجون 855 وإكزينوس 9820 وكيرين 980

 

قد يعجبك ايضا