استياء بين سائقي أوبر في بريطانيا حول حرمانهم من حقوقهم

يبدو أن أوبر تواجه المزيد من المشاكل القانونية وهي هذه المرة متعلقة بسائقيها في بريطانيا، فقد أفاد تقرير ل بي بي سي أن GMB – وهو أحد اتحادات التجارة في بريطانيا ويملك أكثر من 700000 عضو – سيرفع دعوى قضائية ضد أوبر نيابة عن السائقين البريطانيين.

 

يدعي هؤلاء السائقون أن أوبر لا تقدم لسائقيها الحقوق التي يحصل عليها الموظفون بشكل طبيعي وأنها تتفادى ذلك عبر اعتبارهم شركاء بدلاً من موظفين مما يعني أنها حالياً لا تملك أي ضمانات بأن سائقيها سيحصلون على الحد الأدنى من الأجر أو على عطلة مدفوعة الأجر.

 

وقد واجهت أوبر العديد من الانتقادات في أسواق أخرى فيما يخص اعتبار سائقيها كمتعاقدين مستقلين بدلاً من موظفين كما أنها تواجه حالياً دعاوى قضائية في كاليفورنيا قد تدفعها إلى تصنيف السائقين جميعاً كموظفين.

 

تعتمد أوبر في عملها على توفير طلبات التوصيل الرخيصة عبر سيارات الأجرة وهذا الأمر يتم نظراً لأنها لا تمتلك أي موظفين بل كل ما تملك هو مجموعة من السائقين العاديين الراغبين بالحصول على بعض الأموال الإضافية (رغم ان البعض منهم يحصل على مبالغ كافية من المال لدرجة أنه لا يقوم بالقيادة إلا لصالح أوبر).

 

سيتم تولي القضية من قبل شركة المحاماة Leigh Day وقد زعم محامو الشركة أن شروط العقد في أوبر تشكل خرقاً لقانون التوظيف في بريطانيا وأنها تعد تهديداً للصحة والأمان نظراً لأن أوبر لا تتأكد من أن سائقيها يحصلون على عطل استراحة أو أنهم يعملون بأقصى عدد ممكن من الساعات.

 

ونوه المحامون أيضاً إلى بعض التقارير التي نشرت حول سائقي أوبر الذين تم إيقافهم عن العمل لصالح الشركة نتيجة شكواهم من التعامل غير القانوني.

 

تعد هذه المرة الأولى التي تواجه فيها أوبر دعوى قضائية في بريطانيا لكن السائقين السود أثاروا العديد من الاحتجاجات ضدها منذ أن بدأت عملها في المملكة المتحدة، كما تسبب سائقو سيارات الأجرة الفرنسيين بالفوضى العارمة في باريس الشهر الماضي ضمن احتجاجاتهم على UberPop.

 

وصرح أحد المتحدثين الرسميين باسم أوبر قائلاً :

 

" إحدى أهم الأسباب التي تدفع السائقين إلى استخدام أوبر هي أنهم يودون أن يصبحوا مدراء أنفسهم وألا يتحكم أحد فيهم، ولذا فإذا اعتبرناهم موظفين فإنهم سيقومون بالقيادة ضمن ساعات محددة وسيحصلون على أجر ساعي ثابت ولن يتمكنوا من القيادة في مكان ما والحصول على الراحة الشخصية، وفي الواقع فإن السائقين يستخدمون أوبر ضمن شروطهم وظروفهم الخاصة أي أنهم هم الذين يتحكمون في التطبيق."