إيلون ماسك لم يكن مُنقذًا لفريق أطفال الكهف . . . إليكم القصة كاملة

بدأت قصة أطفال الكهف بتعرض مجموعة من الأطفال إلى الحبس اضطراريًا في كهف شمالي تايلاند، بعدما غمرته مياه الفيضانات وهذا ما منع الأطفال من الخروج والبقاء عالقين في الكهف لمدة تزيد على الأسبوعين وسط محاولات لإخراجهم من الكهف ولكن دون جدوى.

 

ما الذي جاء بهم في الأساس إلى هذا المكان؟

 

 

يمتد الكهف لمسافة 10 كيلومترات في شكل تعرجات وطرق وممرات ضيقة وغريبة، ولهذا يقصده البعض من أجل الاستمتاع برؤيته، ولكن هذه المرة زاره الفريق مع مدربهم لاستكشاف الطبيعة وكانت الظروف خارجة عن الإرادة إذ هطلت الأمطار بغزارة وظلت تتراكم إلى أن منعتهم من الخروج. تأخّر الفريق في العودة وبدأت عمليات البحث عنهم حتى وجد المحليون دراجات وأحذية لكرة القدم ومتعلقات شخصية عند مدخل هذا الكهف.

 

محاولات لإنقاذهم رُغم صعوبة الظروف

 

تجمّع المتطوعون وسلطت وسائل الإعلام الضوء على هذه الحادثة وبدأوا بالفعل بمحاولات إنقاذ إلا أن الأمطار الغزيرة منعتهم من إنقاذ الفريق بسهولة، وتجمعت عائلات المفقودين كذلك، وتجمّع فريق من البحرية التايلاندية للبحث عن الأطفال داخل الكهف.

 

 

بعد هدوء الأجواء واستقرار الأوضاع الجوية، بدأ الغواصون عمليات البحث في أعماق الكهف المُظلمة وبالفعل وصلوا إلى الفريق حيًا بكامله بعد تسعة أيام من اختفائهم الغريب وكانوا على قمة صخرة تبعد حوالي 4 كيلومتات عن مدخل الكهف الأساسي.

 

انتشرت أخبار بقائهم على قيد الحياة في جميع أرجاء الشبكات الاجتماعية وبدأت الدول تعرض المساعدات على الحكومة التايلاندية، وبرزت العديد من الطرق والأفكار لإنقاذ الأطفال بشكل كامل ودون تعرض أيهم لأي مشكلة.

 

اقترحت الحكومة تكسير الجبل في منطقة بالقرب منهم وهي أخطر الأفكار التي اقتُرحت في هذه الأزمة، واصترح آخرون بتعليم الأطفال الغوص كي يبقوا على أهبة الاستعداد، وآخرون اقترحوا بالانتظار ريثما تتحسن الأوضاع هناك، واقترح الريادي الشهير إيلون ماسك إنقاذ الأطفال في غواصات صغيرة بحجم الأطفال.

 

إيلون ماسك لم يكن المنقذ وإنما رُفضت فكرته

 

 

تصدرت فكرة إيلون ماسك عناوين الصحف العالمية والمواقع الإخبارية في جميع أنحاء العالم، والفكرة ببساطة استخدام غواصة في حجم الطفل الواحد لوضع الطفل بها وتمديدها بأنابيب أكسجين، مصنوعة من جسم صاروخ فالكون الشهير، تتميز الغواصة بصلابتها وبالفعل جربها بعض الغواصين قبل أن تُرسل إلى تايلاند لإنقاذ الفريق العالق داخل الكهف.

 

 

لا يختلف اثنان على فكرة إيلون ماسك الرائعة والمبتكرة بشكل عام، لكن عند تطبيقها على الوضع المؤسف لأطفال الكهف لم يجد فريق الإنقاذ أي جدوى من استخدام هذه الغواصة، ولم يكن الأمر إنكارًا لجهوده في المساعدة وإنما بسبب الظروف الخاصة لهذا الكهف.

 

لظروف الممرات الضيقة والمتعرجة داخل الكهف، مُنعت فكرة إيلون ماسك من المساعدة في إنقاذ الأطفال، وعارض ذلك إيلون ماسك مؤكدًا على فعالية الغواصة وقدرة الغواصة على إتمام الرحلة بنجاح، لكن حوار الغواص البريطاني فيرن اونسورث مع صحيفة CNN كان صادمًا.

 

أكد اونسورث على أن الغواصة لم تكن عملية بالدرجة الكافية وإنما كانت حيلة تسويقية وإذا تم استخدامها فلن تتجاوز 50 مترًا فقط داخل الكهف بفضل وجود الممرات الضيقة. فالغواصة ليست مرنة للالتواء أو الدخول من هذه المتعرجات ولكن على ما يبدو ان الفكرة يُمكن تنفيذها فقط في المساحات المفتوحة من الماء وليس هذه الحالة.

 

في تغريداته بدا إيلون ماسك منزعجًا من رفض فكرته وردوده الساخرة تعليقًا على الغواص الذي شارك فعليًا بالعملية منكرًا عدم وجوده في فريق الغواصين أثناء زيارة إيلون ماسك للكهف ولكن الغواص في حواره أكد على أن إيلون ماسك لم يمكث إلا القليل وغادر سريعًا.

هل هذه الغواصة حيلة تسويقية بالفعل؟

 

 

محاولات إيلون ماسك كانت بشان المساعدة سواء كانت الأمور من قرارة نفسه تسويقًا وضجة إعلامية على كتف حدث مؤلم لبعض الأطفال فهذه لم يثبت أمرها بعد، فالغواصة متاحة للاستخدام في مساحات مفتوحة من المياة وقد أثبتت فعاليتها لكنها لم تكن مناسبة لهذه الممرات الضيقة داخل الكهف، ولاتزال بعض تفاصيل عمليات الإنقاذ سرية لم يعلن عنها من قبل الحكومة التايلاندية وبمجهود إيلون ماسك أو غيره فالأطفال في صحة جيدة الآن ولا داع لجدال حول البطل، فالأبطال هم من ضحوا بأنفسهم في هذه الظروف لإنقاذ الأطفال من أماكن صعبة وليس من شاهد عملية الإنقاذ في فيديو عبر الإنترنت!