إيقاف إنتاج هواتف سامسونج في الصين مع استمرار الحرب التجارية الأمريكية

أكّدت شركة سامسونج الكورية صباح اليوم في تصريح لوكالة رويترز إيقاف إنتاج هواتف سامسونج في الصين ويأتي هذا التحرّك من قِبَل شركة تصنيع الهواتف الذكية العملاقة بسبب التحديات الكثيرة التي تواجهها في سوق الهواتف الذكية الأول عالميًا.

 

في أغسطس الماضي، خرجت تقارير توضّح المعاناة الكبيرة التي تواجه سامسونج في سوق الهواتف الذكية بالصين، وأنّها لم تستطيع الاستحواذ على حصة كبيرة من السوق حيث بقت حصتها عند رقم واحد فقط (من 0 إلى 9) في المائة، وبالطبع سامسونج ليست الوحيدة في هذا الجانب، فمنافستها الرئيسية آبل تعاني هي الأخرى في تحقيق مبيعات كبيرة في هذا السوق الذي تهيمن عليه الشركات الصينية نفسها، وتحديدًا الأربعة الكبار (هواوي، وفيفو، وأوبو، وشاومي).

 

إيقاف إنتاج هواتف سامسونج في الصين

 

السبب الرئيسي في صعوبة الاستحواذ على حصة كبيرة من السوق في الصين ترجع إلى المنافسة القوية التي تطرحها الشركات الصينية، عبر سلسلة كبيرة من الهواتف الذكية ذات المواصفات التقنية الرائدة بأسعار في متناول غالبية المستهلكين، بينما شركات مثل سامسونج وآبل تُنفق الكثير من الأموال على الأبحاث والتطوير، وبالتالي تُصبح هواتفها الذكية أعلى سعرًا من المنافسة.

 

هناك أمر آخر أيضًا، حيث ذكرت بعض التقارير أن كثير من المواطنين الصينيين يتجهون إلى شراء هواتف شركة مثل هواوي بدلًا من آبل وسامسونج، في تحرك وطني بعد القيود الكثيرة التي فرضتها إدارة الولايات المتحدة الأمريكية على الشركة، والتي تأتي في إطار الحرب التجارية حامية الوطيس مع الصين.

 

وكانت سامسونج بإيقاف إنتاج هواتف سامسونج في الصين بشكل تدريجي بدءًا من العام الماضي، مما أدى إلى تعليق العمليات في بعض المصانع، قبل أن تُقرر إنهاء الإنتاج بشكل كامل في النهاية، وتأتي هذه التحركات بعد أخبار مماثلة عن شركة سوني اليابانية، بينما تستمر آبل – في الوقت الحالي – في إنتاج هواتفها الذكية في الصين، وآخرها هواتف آيفون 11، وآيفون 11 برو، وآيفون 11 برو ماكس.

 

وتُفكّر سامسونج حاليًا في نقل الإنتاج إلى بلدان أخرى في آسيا، وتضع في اعتبارها دول مثل الهند، وفيتنام، التي تنخفض فيها تكاليف الإنتاج مقارنةً بالصين. لكن في الوقت نفسه، سوف تستمر الشركة في بيع هواتفها الذكية في الصين حيث أن نسبتها المنخفضة في السوق هناك تعني النسبة الكاملة في بلدان أخرى، ولا ترغب سامسونج أن تغامر بفقدانها.