كيف تتوقف عن أخذ الأمور بشكل شخصي في العمل؟

175

من الصعب ألا نأخذ الأمور على نحو جدي في العمل، فنحن نقضي ثماني ساعات في مكان عمل واحد مع مجموعة من الأشخاص المختلفين بطباعهم وشخصياتهم التي قد يكون بعضها ليس متلائماً مع شخصيتنا، ناهيك عن المهام التي يتوجب علينا فعلها وإنجازها وضمن إطار زمني ووقت محدد.

 

ورغم أن البعض قد يقول أن أخذ الأمور بشكل شخصي تعد دليلاً على أنك ملتزم ومهتم بمسار عملك بشكل كبير إلا أن هذا ليس صحيحاً تماماً، فكلما أخذت الأمور بشكل شخصي كلما زادت صعوبة تقييمك للأمور بشكل منطقي ومحايد وكلما كان بناء علاقات مهنية منتجة ومثمرة أكثر تعقيداً، ولهذا إليك ثلاثة نصائح لمساعدتك في التعامل مع الأمور بمنطقية وإبعادها عن الجانب الشخصي.

 

1- أخذ وقت كافٍ قبل اتخاذ أي تصرف

 

عندما تواجه بعض المواقف التي تشعر فيها بأنك في خطر أخذ الأمور على منحىً شخصي لا تتصرف على الفور، بل حاول أن تفكر بتصرفك ملياً ولا مانع في أن تأخذ استراحة من عملك سواءً لبضعة دقائق أو حتى أخذ إجازة لمدة يوم كي يتسنى لك أخذ قرار منطقي يصب في مصلحة العمل وليس قراراً عاطفياً بحتاً.

 

2- اسأل نفسك ” ماذا يعني لك هذا الموقف تماماً؟”

 

ماذا يعني لك هذا الموظف المزعج؟ ماذا تعني هذه الترقية التي حصل عليها موظف آخر غيرك؟ هل التقييم السيء الذي حصلت عليه سيء لدرجة كبيرة؟

 

قم بتقييم الموقف الذي أنت فيه وماذا يعني لك تماماً وما مدى أهميته بالنسبة لك وهل هذا الأمر بحاجة لأن تعطيه وتبذل من أجله جهدك العقلي ووقتك الثمين، فإذا كان هذا الأمر ليس على قدر كبير من الأهمية فلا داعي لأن تأخذها على المحمل الشخصي.

 

3- ابحث عن الحقائق ثم تصرف

 

بعد أخذ وقت كافٍ من التفكير وتقييم الموقف بشكل منطقي وعقلاني يجب عليك أن تبحث عن التوضيحات، فعلى سبيل المثال يمكنك سؤال زميلك في العمل أو مديرك الأسئلة الضرورية لاستيضاح ماذا يحدث، وعند حصولك على المعلومات الكافية يمكنك حينها اتخاذ القرار الذي تراه مناسباً والذي سيكون حينها مبنياً على حقائق ووقائع وليس على رد فعل شخصي.