تعرف على جيف بيزوس..الرجل الأغنى في العالم

1٬073

في الثامن من كانون الثاني/يناير عام 2018 ارتفعت أسهم شركة أمازون لتصل إلى أعلى معدل لها وهو 1250$ للسهم الواحد مما جعل مؤسسها والمدير التنفيذي لها “جيف بيزوس” والذي يملك 17% من الشركة يزيح مؤسس مايكروسوفت “بيل غيتس” عن عرشه ويصبح الرجل الأغنى في العالم حسب التصنيف الجديد الذي أطلقته فوربز.

 

ومنذ ذلك الحين ارتفعت أسهم الشركة 20% إضافية مما زاد من قيمة ثروة بيزوس لتصبح 112 مليار دولار وهو ما يعد أكثر من إجمالي الناتج المحلي لأكثر من 125 دولة.

 

وقد بدأت هذه الرحلة المميزة في عام 1994 عندما كان بيزوس يعمل كمهندس برمجي لشركة D.E.Shaw المختصة بإدارة الاستثمار الدولي، ففي أحد الأيام من هذا العام كان بيزوس يتصفح الإنترنت – الذي كان أمراً جديداً في ذاك الوقت – ووجد إحصائية تفيد بأن استخدام الشبكة العنكبوتية يزداد بمعدل 2300% كل شهر، وهذا الرقم خلق فكرة في رأس هذا المبدع وجعلته يتساءل عما إذا كان يستطيع استخدام هذه الشبكة لبيع البضائع والخدمات، ورغم أن تحقيق حلمه كان يعني التخلي عن عمله في وول ستريت الذي كان يدر عليه دخلاً كبيراً إلا أن هذا الشاب البالغ من العمر ثلاثين سنة حينها أدرك أنه يسير في الطريق الصحيح.

 

بعد دراسة حول 20 منتجاً محتملاً بما فيها برامج وأقراص قرر بيزوس أن يبيع الكتب نظراً لأنها أسهل في الجمع ومن الصعب تعرضها للضرر أو التلف وأهم من ذلك كله أن متجره الافتراضي يستطيع تقديم ملايين الكتب المتوافرة في الأسواق، الأمر الذي تعجز بعض المكتبات عن تقديمه، وبعد البحث والدراسة استقر بيزوس وزوجته ماكينزي على سياتل في واشنطن كمكان لمشروعهما، فإضافة إلى أنها ستكون مجمعاً للمواهب الرائدة التي سيتم احتياجها لإنشاء المتجر الافتراضي فإنها كانت قريبة من مستودع كتب شهير يحمل اسم Ingram Book Group’s Oregon.

 

وبمليون دولار أطلق بيزوس بالتعاون مع خمس موظفين أول متجر افتراضي للكتب وقد كانت المهمة الأولى اختيار اسم مناسب للشركة، فبعد أن كان بيزوس يريد إطلاق اسم كادابرا (اختصاراً لأبرا كادابرا) إلا أنه استقر فيما بعد على أمازون، وفي الواقع فمن المنطقي تسمية أكبر متجر للكتب على اسم أكبر نهر في العالم.

 

وفي تموز/يوليو عام 1995 فتحت شركة أمازون وموقعها Amazon.com أبوابها للزبائن من خلال أكثر من مليون كتاب، وقد اتفق بيزوس وزوجته على رن جرس مقابل كل كتاب يتم بيعه لكنهم أقلعوا عن هذه العادة نظراً لارتفاع معدل مبيع الكتب بشكل كبير، وبعد توسيع مجال العمل ليشمل الأقراص المضغوطة والفيديوهات أرسل بيزوس 1000 رسالة بريد إلكتروني إلى الزبائن الحاليين يسألهم فيها عن الأمور التي يرغبون بأن يحصلوا عليها من أمازون، وصرح بيزوس حينها قائلاً :

 

” لقد جاءت قائمة رغبات الزبائن طويلة للغاية وكانت تعبر عما كان يريده الزبون حين وصلته رسالتنا، وبفضل هذه الاقتراحات تحول أكبر متجر كتب في العالم إلى أكبر متجر في العالم.”

 

وفي عام 2005، وإدراكاً منه بأن الزبائن يريدون أن تصل طلباتهم بسرعة دون دفع أجور ورسوم كبيرة قدم بيزوس نظام الاشتراك أمازون برايم، وفي عام 2012 جعل هذه الخدمة – التي تكلف 99$ فقط سنوياً – أكثر متعة من خلال خدمة أمازون فيديو التي تعرض البرامج والأفلام التلفزيونية.

 

وفي سنة 2012 خطت الشركة أول خطوة لها في عالم المتاجر الحقيقية من خلال حصولها على ملكية سلسلة Whole Foods للبقالة والمكونات العضوية، وليس هذا فقط بل في عام 2018 أعلنت أمازون أنها تتعاون مع Berkshire Hathaway و JP Morgan Chase لتأسيس شركة توفر للعمال في الولايات المتحدة وعائلاتهم خيارات تأمين صحية أفضل من الموجودة حالياً.

 

وقد يتبادر إلى ذهنك سؤال حول نمط الحياة التي يعيشها الرجل الأكثر ثراءً في العالم والذي غير من طريقة شرائنا وتسوقنا؟ الإجابة بسيطة للغاية، إنه يعيش حياة طبيعية، فهو يقضي ثمان ساعات في النوم ويتناول وجبة الفطور مع زوجته وأولاده الأربعة كما أنه يتولى مهمة غسل الأطباق بعد العشاء كل ليلة!

 

وصرح بيزوس في إحدى المرات :

 

” نحن من نختار نمط حياتنا، فإما أن نختار الراحة والسهولة وإما أن نختار الخدمة والمغامرة، وعندما تكون في عمر الثمانين فإنك ستكون ممنوناً إذا اتجهت للخيار الثاني.”