أزمة آبل وكوالكوم وكيف تؤثر على مستقبل هواتف الآيفون

الدعوات القضائية بين آبل وكوالكوم وتأثيرها على آيفون
37

تفاقمت الأزمة بين شركتي آبل وكوالكوم، خلال الفترة الحالية، بعدما قامت الشركة الثانية برفع دعوى قضائية تتهم خلالها آبل بالكذب والاحتيال بالإضافة إلى تقديم تقارير كاذبة للحكومة الأمريكية لزعزعة استقرار كوالكوم، بحسب بيانها.

ولا يرتق الأمر سوى لمضاربات بين عملاقين في صناعة الأجهزة التكنولوجية، واللذان حققا طفرة في الأسواق خلال الأعوام السابقة، ولكن هناك أبعادٍ أخرى قد تضر بمستخدمي هواتف آيفون التي تنتجها آبل، والتي تعرض الشركة إلى مخاطر قد تطارد هواتفها.

 

بداية الأزمة

بدأ الخلاف بين آبل وكوالكوم، بعدما قامت الشركة الأولى برفع دعوى قضائية بالولايات المتحدة، تطالب بالحصول على تعويض مادي من شركة كوالكوم قدره مليار دولار، بداعي أن كوالكوم تستغل احتكار صناعة معالجات الهواتف، وتقوم ببعيها لآبل بأكثر من خمسة أضعاف سعر بيعها للشركات المنافسة.

وقامت آبل بالأمر نفسه في محاكم بدول أخرى، كالصين والمملكة المتحدة واليابان، وذلك خلال شهر يناير من العام الجاري.

وبعدها بقليل توعدت كوالكوم بالرد القاسي على ما وصفته بالافتراء من قبل آبل، لتعود الشركة لتنفيذ وعيدها وترفع دعوى قضائية يوم الاثنين الماضي، ضد آبل، تقدمت خلالها بمستندات من 159 صفحة، أنكرت الشركة الاتهامات الموجهة إليها من آبل.

واتهمت كوالكوم، آبل بالكذب وتقديم معلومات مضلة للمحاكم، بهدف توجيه ضربات تؤثر على استقرارهم وسمعة معالجاتهم بالأسواق، فضلًا عن اتهام آبل بتعمد تزييف أداء هواتف الأيفون التي يتم تصنيعها بمعالجات الكوالكوم.

 

آبل تتلاعب بمستخدمي الأيفون

فتحت ادعاءات كوالكوم الباب أمام الكثير من التكهنات بشأن تعمد آبل التلاعب بأجهزة آيفون 7 و7s الأخيرة، من أجل زعزعة سيطرة كوالكوم على صناعة المعالجات.

فهواتف الأيفون الأخيرة، 7 و7s، هي الأولى التي تستخدم بها الشركة نوعين من المعالجات، فهناك أجهزة بمعالج من صناعة شركة كوالكوم، وآخر من صناعة منافسها انتل.

وبحسب تقرير نشره موقع “Mashble”، فإن أداء معالج كوالكوم المستخدم في هاتف أيفون 7، يعطي أداء قياسه تحميل بسرعة 650 ميجا بايت في الثانية، بينما أعلنت آبل أن سرعة الهاتف بمعالج كوالكوم يتساوى مع الهواتف بمعالجات انتل، بسرعة 450 ميجابايت في الثانية لكل منهما.

وأشار التقرير أن معالجات كوالكوم تُعرف بسرعتها وأفضليتها في الهواتف الذكية، عن معالجات انتل، فكيف تساوي الشركة بين النوعين في هواتفها.

وفي تقرير نشر عبر موقع ” Cellular Insights” المسئول عن اختبار الهواتف الذكية، فقد كشف أن هواتف الأيفون 7 التي تعمل بمعالجات كوالكوم، تتميز بسرعة وقوة أداء أفضل بمراحل من التي تعمل بمعالجات انتل.

ومن هنا يتضح أن شركة آبل لا تتلاعب من أجل الإيقاع بكوالكوم فقط، وإنما يكون ذلك تلاعب أيضًا بمستخدمي الأيفون 7، بعدما تحتم عليهم الحصول على هاتف أداءه الفعلي على عكس مواصفاته عند الشراء، وذلك فقط من أجل صراع بين شركتين.